أقال الرئيس الكيني وليام روتو، جميع أعضاء الحكومة والمدعي العام، تزامنًا مع تصاعد الضغط الشعبي والاحتجاجات العنيفة ضد الأوضاع المعيشية الصعبة في البلاد.

واحتفظ روتو بنائب الرئيس ريغاتي جاتش اغوا، ووزير الخارجية موساليا مودا فادي، الذي يشغل أيضًا منصب السكرتير الأول لمجلس الوزراء، وفق وكالة الأناضول.

وقال الرئيس الكيني في مرسوم: "بعد التفكير والاستماع باهتمام إلى مطالب شعبنا، وبعد إجراء تقييم شامل لأداء حكومتي وإنجازاتها والتحديات التي واجهتها، قررت بما يتماشى مع السلطات (بموجب) الدستور إقالة بأثر فوري جميع وزراء مجلس الوزراء، والمدعي العام".

ومنذ الأحد الفائت، ارتفعت وتيرة المظاهرات والاحتجاجات في البلاد، التي تطالب برحيل الرئيس من منصبه، فضلًا عن حل المشاكل الاقتصادية في البلاد.

وأطلق المحتجون على هذه الجولة من التظاهر "سابا سابا"، ضد الرئيس روتو، والتي تستمر لمدة أسبوع في مناطق عدة، وذلك بالتزامن مع حلول ذكرى احتجاجات السابع من يوليو 1990 المطالبة بالديمقراطية في كينيا ضد حكم الرئيس الأسبق دانييل موي، والذي حكم البلاد 24 عاماً بين 1978 و2002.

والجمعة الماضية، اقترح الرئيس الكيني، تخفيضات في الإنفاق، واقتراضاً إضافياً بمقدار متساوٍ تقريباً لسد فجوة في الميزانية، تبلغ نحو 2.7 مليار دولار ناجمة عن سحبه تلك الزيادات الضريبية التي كانت مقررة، وأثارت الاحتجاجات.

وقال الرئيس وليام روتو إن من المتوقع، بعد سحب مشروع قانون الزيادات الضريبية، أن يصل عجز الميزانية الكينية إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024-2025، ارتفاعاً من التقدير السابق البالغ 3.3%.

وعن إجراءات التقشف المقررة، قال إنها ستشمل تفكيك 47 شركة حكومية، وتقليص عدد المستشارين الحكوميين إلى النصف، وتعليق السفر غير الضروري لأصحاب المناصب العامة.

وكان رئيس لجنة الميزانية في البرلمان الكيني، نديندي نيورو، قال إن وزارة المالية أبلغت البرلمان بأن إلغاء مجموعة من الزيادات الضريبية المقترحة سيؤدي إلى عجز في الإيرادات (1.6 مليار دولار تقريباً) في ميزانية 2025/2024، مما يعني أنه يتعين إجراء تخفيضات مماثلة في الإنفاق.