ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الأربعاء أن محكمةً في موسكو وجهت تهمة "التطرف" لأرملة المعارض الروسي البارز، أليكسي نافالني، كما أمرت باعتقالها حال عودتها إلى البلاد.


وبعد وفاة زوجها نافالني، خرجت يوليا نافالنايا من روسيا، وتعهدت بمواصلة مسيرة زوجها في معارضة نظام الرئيس الحالي فلاديمير بوتين.


وقالت نافالنايا ردا على أنباء صدور أمر اعتقالها: "فلاديمير بوتين قاتل ومجرم حرب"، معتبرة أن "مكانه هو السجن، ولكن ليس في زنزانة مريحة فيها جهاز تلفاز بمدينة لاهاي (مقر المحكمة الجنائية الدولية) بل بذات المعتقل، ونفس الزنزانة التي يبلغ حجمها مترين في 3 أمتار، والتي قتل فيها أليكسي"، وفق التصريحات الصادرة عنها.


وأشارت نافالنايا إلى مدينة لاهاي حيث يقع مقر المحكمة الجنائية الدولية، بسبب أن المحكمة أصدرت مذكرة اعتقال بحق بوتين بعد بداية الحرب الروسية الأوكرانية منذ أكثر من عامين.


وكان الرئيس الروسي قد وصف في وقت سابق وفاة نافالني بأنها "حادثة مؤسفة"، وقال إنه "كان على استعداد لإطلاق سراحه مقابل السجناء الروس المحتجزين لدى الغرب".


وفاة نافالني


وفي فبراير الماضي، أعلنت دائرة السجون الروسية وفاة المعارض نافالني في محبسه، حيث كان يقضي عقوبته.


وقالت دائرة السجون، في بيان، إن نافالني فقد وعيه بعد المشي في المنشأة الإصلاحية (السجن) بمقاطعة يامالو-نينيتس، ذاتية الحكم في القطب الشمالي.


وتعليقًا على الحادثة، قال متحدث الكرملين ديمتري بيسكوف، إن "الأطباء يعملون على تحديد سبب وفاة نافالني".


الجدير بالذكر أن نافالني سُجن بعد عودته إلى موسكو مطلع 2021، بعد تعرضه لحادثة تسمم قبلها، اتهم أجهزة الأمن الروسية بتنفيذه، لكن الأخيرة نفت ذلك.

وكان نافالني يقضي عقوبة السجن 9 سنوات قبيل الإعلان عن وفاته.


وفي 2022، حكم على نافالني في قضية فساد اعتبرها كانتقام سياسي منه بسبب كونه المعارض الرئيسي للرئيس الحالي فلاديمير بوتين وكان ينوي الترشح أمامه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فاز فيها بوتين باكتساح في أبريل الفائت.