كتبت: آلاء محمدي

يتوقع إيلون ماسك أن يشهد العالم تحولًا اقتصاديًا غير مسبوق خلال المستقبل، مع إمكانية وصول مستويات الدخل إلى معدلات مرتفعة بالنسبة لغالبية البشر، وذلك جاء بالتزامن مع تراجع الدور التقليدي للمال والعمل، نتيجة التطور المتسارع في قدرات الإنتاج والاقتصاد العالمي.

ما هو عصر الوفرة الذي يتوقعه إيلون ماسك مع تطور الذكاء الاصطناعي؟

أوضح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك خلال مقابلة مع China Media Group الجمعة أن التطور الكبير في الاقتصاد والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات، قد يقود البشرية إلى مرحلة جديدة وصفها بـ "عصر الوفرة".


ويرى ماسك أن هذا السيناريو يمكن أن يتحقق إذا أصبح الاقتصاد العالمي قادرًا على إنتاج السلع والخدمات بكميات تفوق الاحتياجات الفعلية لسكان الأرض، بما يؤدي إلى انخفاض مستويات الندرة التي ارتبطت تاريخيًا بحياة الإنسان.

ماذا يتوقع إيلون ماسك لمستقبل العمل والدخل؟

أشار ماسك إلى أن تصور عالم تتوافر فيه السلع والخدمات بصورة شبه غير محدودة قد يكون صعبًا بالنسبة للبشر، لأن التجربة الإنسانية ارتبطت على مدار التاريخ بمواجهة نقص الموارد الأساسية، سواء الغذاء أو الطاقة أو وسائل التدفئة وغيرها من الاحتياجات.

وتأتي هذه الرؤية ضمن سلسلة من التصريحات التي أطلقها ماسك بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي وسوق العمل، إذ يرى أن التطور السريع في تقنيات الأتمتة والروبوتات يمكن أن يغير شكل الوظائف بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وبحسب هذا التصور قد تتمكن الآلات والأنظمة الذكية من تنفيذ عدد متزايد من المهام التي يعتمد العالم حاليًا على البشر لإنجازها، ما قد يؤدي إلى إعادة تعريف مفهوم العمل والدخل.

إيلون ماسك يتوقع دخلاً مرتفعاً للجميع فهل يصبح المال بلا أهمية مستقبلاً؟

يرتبط تصور "عصر الوفرة" بفكرة إمكانية إنتاج السلع والخدمات بكفاءة أعلى وتكلفة أقل بفضل التكنولوجيا، وهو ما قد يغير الطريقة التقليدية التي ينظر بها البشر إلى المال والعمل.

وسبق لماسك أن تحدث عن أفكار مرتبطة بالدخل الأساسي الشامل، باعتبارها إحدى القضايا التي قد تكتسب أهمية مع اتساع تأثير الأتمتة والذكاء الاصطناعي على سوق الوظائف.

وتأتي تصريحات إيلون ماسك الأخيرة بالتزامن مع سباق عالمي متسارع لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط نقاش متواصل بشأن انعكاساتها على الإنتاجية والاقتصاد ومستقبل الوظائف ومستويات المعيشة، إلى جانب مطالب بوضع أطر تنظيمية تضمن تطوير هذه التقنيات بصورة أكثر أمانًا.