كتبت - هاجر هشام 


اشتعلت منافسة «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» بشكل مفاجئ خلال الساعات الأخيرة بعد إطلاق الشركتين نماذج تقنية جديدة وأقل تكلفة، وتأتي هذه الخطوة من أجل خفض تكاليف التشغيل للمطورين والشركات مع تحسين سرعة الأداء، وسط ضغوط متزايدة من الشركات الصينية التي تقدم نماذج مفتوحة المصدر واقتصادية للغاية مثل "ديب سيك" و"علي بابا" و"مونشوت إيه آي".


تفاصيل منافسة «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»


أعلنت شركة أوبن إيه آي بقيادة رئيسها التنفيذي سام ألتمان عن إطلاق نموذجي "GPT-6 Sol" و"GPT-6 Luna" ضمن عائلة "GPT-6"، وقامت الشركة بخفض أسعار استخدام واجهات البرمجة بنسبة 50% مقارنة بالأسعار الترويجية لـ "GPT 5.6"، حيث تم تخصيص نموذج "Sol" للمهام المعقدة والبرمجة بسعر 2 دولار لمليون رمز إدخال و10 دولارات لمليون رمز إخراج.


بينما خصص نموذج "Luna" للمهام التي تتطلب استخدام وتلخيص كثير جداً بسعر 0.10 دولار لمليون رمز إدخال و0.50 دولار لمليون رمز إخراج، مستفيدين من كفاءة التخزين في نموذج "GPT-6 Astra".




وفي المقابل، برزت منافسة «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» من خلال إطلاق شركة "أنثروبيك" لنموذجها الجديد "Claude Opus 5.5" التابع لعائلة "Claude 5.5"، والذي يقترب من أداء نموذجها الرائد "Fable". 


وأوضحت ديان بن، رئيسة إدارة المنتجات والأبحاث في أنثروبيك، أن النموذج يقلل تكلفة تشغيل أعباء العمل المعتادة بنحو 40% مقارنة بإصدار "Opus 5" بفضل رفع كفاءة استهلاك الرموز، حيث يبلغ سعر مليون رمز إدخال 4 دولارات، و20 دولاراً لمليون رمز إخراج، و0.20 دولار لقراءة الرموز المخزنة، مع زيادة سرعة توليد المخرجات بنسبة تتجاوز 30% وتوفير وضع سريع يصل إلى 2.5 ضعف السرعة.

 

مخاوف السلامة وتحذيرات الاستقالات والاستعداد للبورصة


تأتي منافسة «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» المتسارعة في وقت تتعالى فيه التحذيرات بشأن سلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث سبق وتلقت هذه الإصدارات دعوات من داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، بالتمهل في التطوير، مدعومة بتصريحات إيلون ماسك رئيس "تسلا" و"سبيس إكس". 


وفي نفس الوقت، اشتعل النقاش عقب استقالة الباحث السابق في أنثروبيك جاكوب كوكسون وتحذيره من مخاطر السباق السريع، وتأتي هذه التطورات في ظل استعداد أنثروبيك للإدراج المتوقع في البورصة خلال أسابيع، بينما تأجل الطرح العام الأولي لأوبن إيه آي إلى العام المقبل، وفق ما نقلته صحف شبكة CNBC ووكالة الصحافة الفرنسية أسوشيتد برس.