جمّد الاتحاد الأوروبي، مساعدات عسكرية لجورجيا بقيمة 32 مليون دولار، في ظل شكوك من تبليسي (عاصمة جورجيا) حول إنضمامها للتكتل.


جاء لك بحسب ما صرح سفير الاتحاد الأوروبي لدى جورجيا، اليوم الثلاثاء، ذكر فيه أن الكتلة جمّدت مساعدات عسكرية بقيمة 30 مليون يورو (32 مليون دولار)، في ظل تدني العلاقات بين الجانبين، مبدياً شكوكه في أن يعيد التكتل فتح محادثات العضوية في وقت ما خلال العام الحالي.


وأضاف السفير أن الكتلة "ستقلص تدريجياً المساعدات المقدمة للحكومة الجورجية، وستتحول بدلاً من ذلك نحو دعم المجتمع المدني ووسائل الإعلام في البلاد".


وكانت جورجيا، إضافة إلى أوكرانيا ومولدوفا، قدّموا طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية، إذ حصلت في ديسمبر الماضي على وضع المرشح، لكن الاتحاد قال مراراً إن "سياسات تبليسي الحالية تعني أن محاولتها للانضمام قد تم تجميدها فعلياً".


العلاقات ليست بخير

وتعد هذه الخطوة، أول نتيجة مباشرة لتدهور العلاقات "الدافئة تقليدياً" مع الاتحاد الأوروبي، بسبب قانون العملاء الأجانب، إذ تأتي بعد أن أجلت الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى التدريبات العسكرية مع الجيش الجورجي الأسبوع الماضي، وفق وكالة رويترز.


وأقرّ البرلمان الجورجي في يونيو الماضي، مشروع قانون يلزم الجماعات التي تتلقى تمويلاً من الخارج بالتسجيل كعملاء أجانب، وهو مشروع انتقدته المعارضة الداخلية والغرب باعتباره "إجراء مستوحى من روسيا لقمع المعارضة".


ويلزم القانون جميع المنظمات التي تتلقى أكثر من 20% من تمويلها من الخارج بالتسجيل كعملاء للنفوذ الأجنبي، أو مواجهة غرامات قاسية ومتطلبات الإفصاح.


كما أثار القانون انقساماً عاماً بين الرئيسة والحزب الذي أسسه الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي، أغنى رجل في جورجيا، عندما تم اقتراحه لأول مرة في مارس من العام الماضي 2023. 


وتعرّضت حكومة جورجيا في السنوات الأخيرة لانتقادات غربية بسبب ما وصفه منتقدون بـ"نزعة استبدادية" في الداخل، وتعميق العلاقات مع روسيا والصين في الخارج.