كتب: عبد الرحمن سيد

حسمت الكويت، الاثنين، رئاسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة من 2026 إلى 2028، بعد حصولها على تزكية بالإجماع لتمثيل مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا (MESA)، في خطوة تضعها أمام مسؤولية قيادة أحد أبرز الأطر الدولية المعنية بالملف النووي خلال المرحلة المقبلة.

وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية أن التزكية تعكس المكانة التي تتمتع بها الكويت ودورها في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، معربة عن شكرها للدول الأعضاء في مجموعة "MESA" على دعم ترشيح الكويت لتمثيلها في رئاسة مجلس المحافظين.

ومع توليها رئاسة المجلس، أكدت الكويت التزامها بأداء مسؤولياتها على أساس الحياد والشفافية، مع التشديد على مواصلة العمل بروح التوافق والتعاون بين الدول الأعضاء. كما تعهدت بدعم نظام الضمانات والتحقق، وتعزيز الحوار البناء، إلى جانب مساندة دور الوكالة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وترسيخ منظومة عدم الانتشار النووي.

ويمتد هذا الالتزام، بحسب الخارجية الكويتية، إلى ملف الأمن والسلامة النوويين، مع التأكيد على ضرورة تكريس أعلى المعايير في هذا المجال، بالتوازي مع تعزيز الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا النووية في التطبيقات المدنية والتنموية.

وأشارت الوزارة إلى أهمية توظيف هذه التطبيقات في مجالات حيوية تشمل الصحة والغذاء والمياه والطاقة، بما يسهم في دعم التنمية وصون السلم والأمن الدوليين، فضلا عن تعزيز قدرة مجلس المحافظين على تنفيذ مسؤولياته ودعم الوكالة في أداء ولايتها وفقا لنظامها الأساسي والقانون الدولي.

وجددت الكويت التزامها بالعمل متعدد الأطراف والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزتها وأمانتها العامة والدول الأعضاء، مؤكدة أن التعامل مع التحديات المرتبطة بالملف النووي سيستند إلى العمل المؤسسي والحوار والتعاون الدولي.

وتضع الرئاسة الكويتية الجديدة أمامها مجموعة من الملفات المرتبطة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية وعدم الانتشار والضمانات والأمن والسلامة، فيما أكدت الكويت أن هدفها يتمثل في الإسهام في تحقيق أهداف الوكالة وتنفيذ ولايتها على الوجه الأمثل، من خلال نهج يقوم على التوافق والتعاون بين الدول الأعضاء.