كتب: عبد الرحمن سيد
وراء أجواء الرقص والألعاب النارية وصور العروسين في جزر البهاما، برزت تفاصيل جديدة بشأن احتفالات زفاف دونالد ترامب الابن، بعدما تبين أن رجل أعمال روسيا تربطه علاقات بالرئيس فلاديمير بوتين تكفل بتمويل يومين من الاحتفالات التي أقيمت عقب مراسم الزواج.
تفاصيل زفاف نجل ترامب
وأكد ترامب الابن وزوجته بيتينا أندرسون أن عمر كريمليف، رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، دفع تكاليف احتفالات ما بعد الزفاف، واصفين ما قدمه بأنه «هدية زفاف سخية للغاية» من صديق، ومعربين عن امتنانهما له.
وأوضح الزوجان، في بيان نشراه عبر «إنستجرام»، أن مراسم الزواج نفسها كانت صغيرة واقتصرت على أفراد العائلة، قبل أن ينضما إلى مجموعة أكبر للاحتفال.
وبحسب رواية الزوجين، فإن رحلة عطلة نهاية الأسبوع إلى البهاما كانت مخططة مسبقا، ولم تكن مخصصة في الأصل للاحتفال بالزفاف، قبل أن تتحول إلى مناسبة للاحتفال بزواجهما.
وكانت هذه التفاصيل قد ظهرت في وقت سابق، عندما أفاد موقع «بروبوبليكا» بأن كريمليف موّل احتفالات الزفاف.
وفي الوقت الذي لم يرد فيه كريمليف على طلبات للتعليق، غاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مراسم زفاف نجله وكذلك عن الاحتفالات التي أقيمت خلال عطلة نهاية الأسبوع التي وافقت «يوم الذكرى» في الولايات المتحدة.
كما نفى ترامب معرفته بكريمليف، وقال في بيان: «لا أعرف من هو عمر، ولم أسمع به من قبل»، واصفا المناسبة بأنها «حفلة لاحقة» أقيمت تكريما للزوجين، في إشارة إلى تقليل أهميتها باعتبارها احتفالا منفصلا عن مراسم الزواج.
ولم تكن ميلانيا ترامب بعيدة عن محاولات توضيح حدود الصلة بالمناسبة، إذ نأت السيدة الأولى بنفسها عن الاحتفالات، مؤكدة عبر متحدث باسمها أنها لا تربطها، ولم تربطها قط، أي علاقة بكريمليف.
وقال المتحدث إن ميلانيا ترامب «لم يكن لها أي دور على الإطلاق في تنظيم حفل الزفاف»، كما لم تكن مطلعة على أي جانب من جوانب التخطيط المالي للحدث.
لكن الصور التي اطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال» عكست أجواء احتفالية واسعة، بدت أكبر من مجرد تجمع محدود للعائلة والأصدقاء.
وظهر الضيوف وهم يلتقطون الصور تحت مجسم على شكل قلب، بينما وصفت إحدى المدعوات المناسبة في منشور لها بأنها «زفاف القرن».
وأظهرت صور أخرى الضيوف وهم يرقصون تحت كرات الديسكو، إلى جانب كعكة بيضاء تعلوها مجسمات لعروس وعريس وفي إحدى اللقطات، ظهر ترامب الابن وهو يحمل زوجته الجديدة بين ذراعيه، بينما كانت الألعاب النارية تنطلق في الخلفية، فيما حملت منصة منسق الموسيقى عبارة «B & D»، في إشارة إلى اسمي بيتينا ودونالد.
ولم تخل المناسبة أيضا من تفاصيل لافتة تتصل بهوية بعض الحاضرين، إذ قال أحد الضيوف للصحيفة إنه شاهد مجموعة من الأشخاص يتحدثون باللغة الروسية، لكنه لم يكن يعرف هوياتهم. وكان من بين المشاركين جاريد كوشنر، صهر ترامب وأحد كبار مستشاري الرئيس، والذي التقى بوتين مؤخرا في موسكو.
ويأتي ظهور كريمليف في هذه المناسبة في سياق علاقات سبق أن جمعته بترامب الابن؛ إذ يعمل منذ سنوات على توسيع نفوذ الاتحاد الدولي للملاكمة، الذي يترأسه منذ عام 2020، كما عقد عدة لقاءات مع دونالد ترامب الابن منذ عودة والده إلى البيت الأبيض وفي العام الماضي، جلس كريمليف إلى جانب ترامب الابن خلال جلسة نقاش في مؤتمر بمدينة إسطنبول، إلى جانب راشيدا علي والش، ابنة الملاكم الأميركي الراحل محمد علي.
وزادت صورة نشرها كريمليف في 24 مايو من الاهتمام بالتوقيت والرمزية المحيطة بالاحتفالات، إذ ظهر وهو يسير في إحدى الغابات مرتديا قميصا يحمل صورة فلاديمير بوتين وعبارة: «من الذي اجتاح برلين؟»، وذلك بالتزامن مع الاحتفالات التي موّلها في البهاما.
وبينما يقدم ترامب الابن وزوجته ما حدث باعتباره هدية سخية من صديق، ويؤكد ترامب أنه لا يعرف كريمليف، فيما تقول ميلانيا ترامب إنها لم تشارك في تنظيم الزفاف ولم تكن مطلعة على تفاصيل تمويله، فإن هوية ممول الاحتفالات، وصلاته بالرئيس الروسي، وحضور شخصيات مرتبطة بالدائرة السياسية لترامب، إلى جانب ظهور أشخاص يتحدثون الروسية في المناسبة، كلها تفاصيل منحت احتفالات البهاما أبعادا تتجاوز كونها مجرد مناسبة عائلية للاحتفال بزواج دونالد ترامب الابن وبيتينا أندرسون.



