كتب: عبد الرحمن سيد
تلقى سوق النفط دفعة جديدة نحو الارتفاع مع تراجع مخزونات الخام في الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 1982، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف متزايدة من تأثر تدفقات الطاقة العالمية.
الاحتياطي الاستراتيجي يهبط إلى 285 مليون برميل
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية، اليوم الاثنين، انخفاض مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي إلى 285 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في إطار تنفيذ اتفاق يقضي بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".
وجاء تراجع المخزونات في وقت شهدت فيه أسعار النفط قفزة حادة خلال تعاملات اليوم، إذ ارتفعت بنحو 5% مع تنامي المخاوف من احتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية نتيجة التصعيد العسكري والجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.97 دولار، بما يعادل 4.75%، لتصل إلى 109.58 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.67 دولار، أو 4.67%، لتسجل 104.72 دولار للبرميل.
وتأتي هذه القفزة امتدادا لموجة صعود شهدها السوق خلال الأسبوع الماضي، عندما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 8%، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، ما يعكس حساسية الأسواق المتزايدة تجاه أي تطورات قد تهدد حركة الإمدادات.
وتزامن الضغط على الأسواق مع تطورات ميدانية في أحد أهم ممرات نقل النفط عالميا، بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة سفينة بقذيفة في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق وإخلاء طاقمها.
وفي تطور آخر، أعلنت إيران مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين جراء هجوم استهدف سفينة تجارية قبالة سواحلها، ما يزيد من حدة المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة والشحن في المنطقة، ويضيف عاملا جديدا إلى الضغوط التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وبين تراجع المخزون الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربعة عقود، وارتفاع أسعار الخام فوق حاجز 100 دولار، وتصاعد المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، يجد سوق الطاقة نفسه أمام مزيج من العوامل التي تعزز المخاوف بشأن استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.


