أصدرت ريتشيل ريفز، وزيرة الخزانة البريطانية الجديدة، تعليماتها لوزارة الخزانة بفحص الإنفاق الحكومي، لافتة إلى أن إدارة حزب العمال الجديدة في بريطانيا ورثت "أسوأ ظروف للمالية العامة للبلاد منذ الحرب العالمية الثانية".
ومهدت الوزيرة، الطريق أمام خيارات صعبة بشأن المالية العامة هذا العام، حيث تعهدت بإعطاء الأولوية للنمو، كما كشفت عن خطط لإطلاق العنان لمشاريع الإسكان ومزارع الرياح البرية.
وقالت ريفز اليوم الاثنين: “إننا نواجه إرثًا من 14 عامًا من الفوضى وانعدام المسؤولية الاقتصادية، ولهذا السبب، أصدرت تعليماتي لمسؤولي وزارة الخزانة خلال عطلة نهاية الأسبوع بتقديم تقييم لحالة ميراث إنفاقنا حتى أتمكن من فهم الحجم الكامل للتحدي".
وتزامنت كلمات المستشارة البريطانية مع تصريحات مشابهة نقلتها وكالة رويترز عن رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر، إذ قال اليوم الاثنين إن اقتصاد البلاد "في حالة سيئة"، وإن حكومته الجديدة ستتخذ القرارات اللازمة لتحسين الأوضاع.
ومن المقرر نشر تحليل وزارة الخزانة للميراث المالي من حكومة المحافظين بقيادة ريشي سوناك قبل العطلة الصيفية في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي إشارة واضحة إلى ضوابط الإنفاق أو الزيادات الضريبية، أضافت ريفز أن المراجعة ستمهد الطريق أمام "خيارات صعبة" في ميزانية الخريف، والتي سيُعلَن تاريخها أيضًا قبل أن يتوجه النواب إلى قضاء إجازتهم الصيفية.
وقالت ريفز إن ما شاهدته خلال الـ 72 ساعة الماضية أكد تحذيراتها السابقة "من أن من يفوز في الانتخابات العامة سيرث أسوأ مجموعة من الظروف منذ الحرب العالمية الثانية".
ولفتت ريفز إلى أن محاولتها تعزيز النمو تتطلب إصلاح نظام التخطيط المتصلب في المملكة المتحدة، مضيفة أن حزبها "تم انتخابه بتفويض لإنجاز الأمور وإعادة بناء بريطانيا مرة أخرى".
في سياق متصل، أكدت ريفز أن أهداف الإسكان الإلزامية ستُستعاد وسينتهي الحظر الفعلي على مزارع الرياح البرية في إنجلترا.
ومن بين الإجراءات التي حددتها ريفز محاولة فتح "المواقع المتوقفة" لخطط الإسكان الكبيرة العالقة في منتصف عملية التطوير.

