كتب: بسام وقيع
أفادت وكالة "رويترز"، بأن إيران استخدمت آلية تبادل تجاري مع الصين للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية.
وذكرت مصادر إيرانية في تصريحات للوكالة، اليوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول الجاري 2026، أن هذه الآلية التجارية السرية أتاحت لإيران مقايضة نفطها بأرصدة مالية لشراء واردات صينية، بما في ذلك معدات عسكرية.
وأوضحت المصادر، أن هذا الترتيب وفر طوق نجاة ماليا لطهران في السنوات الأخيرة، في ظل العقوبات الأمريكية الخانقة المفروضة على اقتصادها وعلى قطاع النفط الحيوي.
ومع ذلك، فقد كان هذا النظام مفيدا للطرفين، إذ ضمن للصين، وهي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، الحصول على النفط الإيراني بأسعار مخفضة، وفي الوقت نفسه حماية الشركات التي تصدر بضائعها إلى إيران من التعرض للعقوبات.
وفي تقرير وكالة "رويترز"، فقد حولت إيران مبالغ تتراوح بين 2 إلى 2.5 مليار دولار عبر آلية تجارية مقرها الصين خلال العام الماضي، مستخدمة عائدات مبيعات النفط لسداد قيمة سلع صينية، وكذلك عقودا لشراء معدات عسكرية.
مليارات تمر عبر كيان مالي صيني.. تفاصيل قناة إيران للالتفاف على العقوبات
وبحسب الوكالة فإن إيران استخدمت هذا النظام لشراء أدوية ومركبات ومعدات اتصالات، كما استخدم أيضا في إطار عقود تبلغ قيمتها ملايين الدولارات لتزويد إيران بمعدات دفاع جوي خلال العام الماضي.
يشير التقرير إلى أن هذه الآلية تعمل منذ عام 2021 على الأقل، لكنها اكتسبت أهمية متزايدة مع تشديد واشنطن للعقوبات المفروضة على إيران وعلى الشركات التي تتعامل تجاريا مع طهران.
وذكرت الوكالة أن مشتريا يعمل نيابة عن شركة "تشوهاي تشنرونغ"، وهي شركة صينية حكومية لتجارة النفط، كان يودع مئات الملايين من الدولارات شهريا لدى كيان مالي مقره الصين يعرف باسم "تشو شين"، وذلك حتى العام الحالي على الأقل.
وقد غطت هذه المدفوعات قيمة مشتريات النفط الإيراني، حيث قامت "تشو شين" بعد ذلك بتحويل الأموال إلى مصدرين صينيين وشركات مشاركة في مشاريع البنية التحتية في إيران، وذلك عبر مؤسسات مالية صينية أخرى على الأرجح، حسبما أفادت "رويترز".


