كتب: عبد الرحمن سيد

أنهت الأسهم الأوروبية جلسة اليوم الاثنين على تباين، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته المحتملة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، بينما اتجهت معظم الأسواق الآسيوية إلى تسجيل مكاسب قوية.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي تقريبا عند مستوى 649.90 نقطة، في حين صعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.33% إلى 8306.15 نقطة، وارتفع «إف تي إس إي ميب» الإيطالي بنسبة 0.25% إلى 52229.57 نقطة.

مؤشر «داكس» الألماني

في المقابل، تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.15% إلى 26006.53 نقطة، وانخفض «إيبكس 35» الإسباني بنسبة 0.14%، كما هبط «فايننشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.08%.

وجاء أداء القطاعات الأوروبية ليعكس بصورة مباشرة حالة القلق المرتبطة بأسواق الطاقة، إذ تصدر قطاع النفط والغاز قائمة الرابحين بعدما ارتفع بنسبة 1.29%، مستفيدا من صعود أسعار الطاقة على خلفية التوترات الجيوسياسية.

كما حقق قطاع التكنولوجيا مكاسب بلغت نحو 1.1%، بينما اتجهت قطاعات أخرى إلى التراجع، وفي مقدمتها الرعاية الصحية التي انخفضت بنسبة 0.94%، والخدمات المالية التي تراجعت بنسبة 0.91%.

سعر خام «برنت»

وامتد تأثير التطورات الجيوسياسية بوضوح إلى سوق النفط، حيث ارتفع سعر خام «برنت» بنسبة 1.45% إلى 97.68 دولار للبرميل، في حين صعد خام «غرب تكساس» الوسيط بنسبة 1.65% إلى 92.99 دولار.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار المخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط إلى التأثير في تدفقات النفط وإمدادات الطاقة على مستوى العالم.

وتزداد حساسية الأسواق تجاه التطورات السياسية والعسكرية مع تراجع الآمال في إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إبرام اتفاق نووي مع إيران قد لا يتحقق في المدى القريب، مشيرا إلى احتمال أن تتجه واشنطن بدلًا من ذلك إلى التركيز على تدمير القدرات الإيرانية اللازمة لتطوير سلاح نووي.

واتخذت الأسواق الآسيوية مسارا أكثر إيجابية خلال الجلسة، حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 4.61%، وصعد «نيكاي 225» الياباني بنسبة 2.12%، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني بنسبة 0.59%.

وعلى الجانب الآخر، تراجع «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.93%، وانخفض «نيفتي 50» الهندي بنسبة 0.50%.

وتضع هذه التحركات المستثمرين أمام معادلة شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة، إذ سيكون مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عاملا رئيسيا في تحديد اتجاه أسعار النفط، وما يترتب عليها من ضغوط تضخمية وانعكاسات على قرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية.