كتبت: آلاء محمدي
تعيد حوادث
الآبار في الدول العربية إلى الواجهة قصصًا مؤلمة لأطفال انتهت حياتهم داخل آبار
عميقة، وذلك في وقائع متشابهة تكررت من بلد عربي إلى آخر، تاركة خلفها حالة واسعة
من الحزن والأسى، خاصة مع صغر أعمار الضحايا وصعوبة عمليات الإنقاذ.
من
ريان إلى أيوب كيف تحولت حوادث الآبار في الدول العربية إلى مآسي متكررة؟
كان الطفل الجزائري أيوب أحدث الأسماء التي ارتبطت بـ حوادث الآبار في الدول العربية، وذلك بعدما لقي مصرعه إثر سقوطه في بئر ارتوازية بولاية البيض، وتحولت قصته إلى مأساة إنسانية مؤثرة، بعدما فقد طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره حياته في حادث أعاد إلى الأذهان وقائع مشابهة عاشها أطفال آخرون في المنطقة العربية.
وتتشابه
قصة أيوب مع مأساة الطفل المغربي ريان وهو الذي توفي عام 2022 بعد بقائه عدة أيام داخل بئر في إقليم شفشاون، وأصبحت عملية إنقاذه آنذاك محط أنظار العالم العربي،
قبل أن تنتهي جهود الإنقاذ بخبر صادم هز المشاعر في مختلف الدول.
ما قصة
الأطفال الذين لقوا حتفهم داخل الآبار في المغرب وليبيا وسوريا؟
شهدت
منطقة الخميسات المغربية في الفترة نفسها حادثًا آخر راح ضحيته طفل بعد سقوطه داخل
بئر تحتوي على مياه في قاعها، إلا أن الواقعة لم تحظى بالانتشار الإعلامي الكبير
الذي صاحب قصة ريان.
وشهدت
ليبيا حادثة عُرف ضحيتها إعلاميًا باسم "ريان الليبي"، وهو الطفل هيثم
مسعود حيدر، وهو الذي فارق الحياة بعد سقوطه داخل بئر في أحد المساجد شرقي البلاد.
وتكررت
المآسي أيضًا في سوريا إذ توفي الطفل صالح شيخو البالغ 8 سنوات، بعدما سقط في بئر
بلغ عمقها نحو 100 متر شمال البلاد خلال أبريل 2023، فيما ارتبطت حادثة أخرى
بالطفلة ميرال بكر في ظروف متقاربة.
وسبق هذه
الوقائع مصرع الطفل السوري حسن خضر الزعلان، وهو الذي ظل عالقًا داخل بئر لمدة 55
ساعة قبل انتشال جثمانه، وسط جهود شارك فيها أكثر من 40 متطوعًا.
هل
يمثل إغلاق الآبار غير المستخدمة الحل الأبرز لإنقاذ الأرواح؟
تكشف حوادث الآبار في الدول العربية عن خطورة الآبار المفتوحة، خصوصًا في المناطق الريفية والصحراوية
والنائية، حيث قد تتحول الفوهات الضيقة إلى مصائد قاتلة للأطفال.
وغالبًا ما تتطلب عمليات الإنقاذ حفر مسار موازي للبئر
للوصول إلى الضحية، في ظل مخاطر انهيار التربة وصعوبة استخدام المعدات الحديثة، وتبقى
حماية هذه المناطق وإغلاق الآبار غير المستخدمة من أبرز الإجراءات الضرورية لمنع
تكرار تلك المآسي، ووضع حد لمصائد الموت التي تحصد أرواح أطفال أبرياء.









