كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

تفتح أزمة "قطن ملوك النيل" في مصر باب التساؤلات حول المنافسة داخل سوق الملابس والمنتجات القطنية، بالتزامن مع توسع الاستثمارات في قطاع الغزل والنسيج، ودخول شركات مصرية وعربية وتركية في مراحل متعددة من عمليات الإنتاج والتصنيع.

أزمة "قطن ملوك النيل" في مصر

تعود تفاصيل أزمة "قطن ملوك النيل" في مصر إلى شكوى تقدم بها صاحب شركة "قطن ملوك النيل" ضد 3 شركات اتهمها، وفق ما نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، بمحاولة ممارسة ضغوط على نشاط شركته بهدف الحد من انتشارها داخل السوق.

وأشار صاحب الشركة إلى أن عددًا من منافذ البيع التابعة لـ "قطن ملوك النيل" تعرض بحسب روايته، لمحاولات ضغط شملت المطالبة بإغلاق بعض الفروع وإزالة اللافتات الخاصة بالعلامة التجارية.


وأكد أن هذه الوقائع دفعت الشركة إلى التحرك عبر المسار القانوني، مع تقديم ما قال إنها تسجيلات صوتية ومرئية تتعلق بجانب من الأحداث التي تحدث عنها في منشوراته ومقاطع الفيديو المنشورة عبر حسابات الشركة.

هل يتعرض "قطن ملوك النيل" لمحاولات لإخراجه من السوق؟

أوضح صاحب "قطن ملوك النيل" أن الشركة انطلقت بهدف تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، والمساهمة في إعادة إبراز قيمة القطن المصري، إلى جانب توفير فرص عمل وطرح ملابس ومنتجات قطنية مصنعة محليًا وقادرة على المنافسة.

وتحدث في منشورات ومقاطع صوتية عن تعرض شركته بحسب وصفه، لما اعتبره منافسة غير عادلة، مشيرًا إلى وجود ممارسات قال إنها استهدفت بعض منافذ البيع التابعة للعلامة التجارية.

لماذا لم تعلن أسماء الشركات؟

لم يكشف صاحب "قطن ملوك النيل" أسماء الشركات التي وجه إليها الاتهامات، موضحًا أن الأسماء جرى حذفها من أحد المقاطع المنشورة، انتظارًا لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية.

وبرر هذه الخطوة برغبته في الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وعدم توجيه اتهامات قد تؤثر على سمعة أي شركة قبل انتهاء الفحص والتحقيقات والوصول إلى نتائج موثقة.

وتواصل الجهات المختصة فحص أزمة "قطن ملوك النيل" في مصر والوقائع المرتبطة بها، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم قانونيًا وفقًا لما تسفر عنه الإجراءات الرسمية، بينما تبقى الاتهامات المتداولة في إطار رواية مقدم الشكوى إلى حين حسمها من الجهات المختصة.

من يقف وراء الضغوط على منافذ البيع؟

خلف الضغوط المتزايدة على منافذ البيع تقف معركة أوسع لإعادة ضبط مسار الأسعار داخل السوق، تبدأ من المنتج والمورد، مرورًا بتاجر الجملة، وصولًا إلى منفذ البيع والمستهلك النهائي.

وبحسب قراءة حركة السوق فإن الضغط لا يأتي من جهة واحدة، وإنما تتحرك الدولة عبر أجهزتها المعنية لضمان توافر السلع وطرحها بأسعار أكثر انضباطًا، بالتوازي مع تحركات الغرف التجارية وكبار الموردين لتقليص هوامش الربح في بعض حلقات التداول.

وشهدت السوق بالفعل مبادرات تستهدف خفض الأسعار من خلال تقليل حلقات الوساطة، وزيادة المعروض في المنافذ المباشرة.