كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه الأنظار إلى
نتائج تحقيق عسكري أميركي لتحديد ملابسات ضربة جوية وقعت الثلاثاء في جنوب إيران، بعدما
أصابت انفجارات منزلا كان يقام فيه حفل زفاف، وأسفرت، وفق الهلال الأحمر الإيراني،
عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 67 آخرين.
تحقيق أميركي في
«ضربة الزفاف» جنوب إيران
وبينما تبادلت الروايات
بشأن مصدر الذخيرة التي تسببت في الانفجار، فتحت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»
مراجعة داخلية لتحديد ما إذا كانت إحدى الضربات الأميركية قد استهدفت الحفل وأوقعت
ضحايا مدنيين.
ونقل موقع «أكسيوس»
عن مسؤولين أميركيين أن القيادة المركزية تجري مراجعة داخلية للضربات التي نفذتها القوات
الأميركية الثلاثاء، فيما أشار مسؤول أميركي إلى أن التحقيق العسكري بشأن الحادثة من
المتوقع أن يستكمل قريبا وبحسب الرواية الإيرانية، استهدفت الضربة منزلا كان يقام فيه
حفل الزفاف، وهو ما دفع المسؤولين الإيرانيين إلى اتهام الولايات المتحدة بقصف المبنى
وقتل مدنيين.
وتزامنا مع بدء التحقيق،
أمر قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، الأربعاء، بإجراء مراجعة داخلية للضربة،
في وقت تحاول فيه «سنتكوم» التحقق من ملابسات الواقعة وتحديد الجهة التي تسببت ذخائرها
في الانفجار.
وقال المتحدث باسم
القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز إن القيادة على علم بالتقارير التي نشرتها وسائل
الإعلام الرسمية الإيرانية، وإنها تعمل على التحقق منها، مؤكداً أن «الجيش الأميركي
لا يستهدف المدنيين أبدا، على عكس الحرس الثوري الإيراني».
ووقعت الضربة في
قرية كوهستك بمنطقة سيريك، على امتداد ساحل مضيق هرمز الذي تعرض لغارات جوية أميركية
مكثفة في وقت متأخر الثلاثاء ومع تصاعد الجدل حول الحادثة، دخل البيت الأبيض على خط
التحقيق، إذ قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، خلال مؤتمر صحافي، إن بلاده
تحقق في الواقعة لأنها تهتم بما حدث وتريد معرفة ما إذا كانت القوات الأميركية قد ارتكبت
أخطاء.
وأضاف فانس أن الجيش
الأميركي يتعلم من أخطائه ويحاول تحسين أدائه عندما تقع، مؤكدا أن هذا هو سبب إجراء
«تحقيق شامل للغاية» في الحادثة.
وتأتي هذه التصريحات
في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الفصل بين الاستهداف العسكري المقصود وبين احتمال وقوع
ضحايا مدنيين نتيجة خطأ في تحديد الهدف أو تنفيذ الضربة.
وقال مسؤولون أميركيون
لـ«أكسيوس» إن الهدف الذي استهدفته الضربة في المنطقة كان برج اتصالات يستخدم لأغراض
مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وهو ما يضع طبيعة الهدف في قلب التحقيق الجاري، خصوصا
مع وجود منزل قريب منه كان يشهد حفل الزفاف وقت الهجوم.
وللوقوف على تفاصيل
ما حدث، تراجع القيادة المركزية الأميركية، ضمن التحقيق الأولي، تسجيلات التقطتها طائرات
مسيرة كانت تراقب المنطقة أثناء الضربة، إلى جانب الإجراءات التي اتُبعت لتحديد الهدف
قبل تنفيذ الهجوم، بحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى «أكسيوس»، ولا تقتصر المراجعة
على احتمال أن تكون ذخيرة أميركية قد أصابت حفل الزفاف، إذ يبحث التحقيق أيضا احتمال
سقوط ذخيرة إيرانية أخطأت هدفها بالقرب من المنزل.

