كتب: عبد الرحمن سيد

تتحرك وزارة الحرب الأمريكية لتسريع بناء قدرات جديدة في مجال الدفاع الجوي والصاروخي، عبر توسيع الإنتاج المحلي لمكونات صواريخ الاعتراض وتقليص الفترات الزمنية اللازمة لتسليمها، في خطوة تستهدف تعزيز مخزونات الولايات المتحدة ودعم منظومتي «ثاد» و«باتريوت» المتقدمتين.

وأعلنت الوزارة، اليوم الإثنين، توقيع اتفاقيتين إطاريتين مع شركتي «جنرال دايناميكس أورنس آند تاكتيكال سيستمز» و«لوكهيد مارتن»، تمهيدا لإبرام عقود شراء متعددة السنوات تمتد على مدار 7 أعوام.

وتركز الاتفاقيتان على زيادة إنتاج مكونات أساسية لصواريخ الاعتراض وتسريع جداول تسليمها، بما يخدم برنامج الدفاع الجوي للارتفاعات العالية في مسرح العمليات «ثاد»، إلى جانب صواريخ «باتريوت» المتقدمة من طراز «باك-3 إم إس إي».

وقال مايكل بي. دافي، وكيل وزارة الحرب للاستحواذ والاستدامة، في بيان رسمي، إن الخطوة تمثل نموذجا لتطور الشراكة بين الوزارة وقطاع الصناعات الدفاعية، معتبرا أنها ستسهم في توسيع الترسانة الأمريكية، والتفوق على التهديدات الناشئة، وضمان امتلاك القوات الأمريكية «أفضلية حاسمة» في أي مواجهة.

وتعكس تصريحات دافي تركيز الوزارة على عامل السرعة إلى جانب زيادة حجم الإنتاج؛ إذ أوضح أن شركتي «جنرال دايناميكس» و«لوكهيد مارتن» استجابتا للطلب، بينما تعمل الوزارة على تقليص الإجراءات البيروقراطية واختصار المدد الزمنية، بالتوازي مع التوسع السريع في قدرات التصنيع المحلية.

ويستهدف هذا المسار، بحسب المسؤول الأمريكي، تسريع توفير منظومات متقدمة للدفاع الجوي والصاروخي، بما يجعل رفع الطاقة التصنيعية جزءا أساسيا من جهود تعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية.

وبموجب الاتفاقيات الجديدة، ستتولى «جنرال دايناميكس» تسريع إنتاج مكونات متخصصة للغاية لصواريخ الاعتراض، مع وضع أهداف طموحة لزيادة الطاقة الإنتاجية.

وتشمل الخطة رفع القدرة على إنتاج صواريخ «باك-3 إم إس إي» إلى ثلاثة أمثال مستواها الحالي، فيما تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية لصواريخ «ثاد» إلى أربعة أمثالها.

ولا تتوقف خطة التوسع عند زيادة عدد الصواريخ، إذ تشمل أيضًا رفع إنتاج مجموعة من المكونات الأساسية اللازمة لها، من بينها هياكل المحركات وأغلفة وحدات التوجيه.

وتحمل الاتفاقيات بذلك دلالة تتجاوز مجرد إبرام ترتيبات تمهيدية مع شركتين دفاعيتين، إذ تضع واشنطن توسيع قاعدة التصنيع وتسريع الإنتاج في صلب خطتها لتعزيز قدرات الدفاع الجوي والصاروخي، مع الاستعداد لتوفير كميات أكبر من منظومات الاعتراض خلال السنوات المقبلة.