كتب: بسام وقيع 


أصدرت محافظة القدس، اليوم الإثنين الموافق الحادي والثلاثين من شهر أغسطس/آب الجاري 2026، بيانًا حذرت من خلاله من تداعيات قرار السلطات الإسرائيلية لفرض المنهاج الإسرائيلي على جميع الصفوف الجديدة التي ستفتح يوم الثلاثاء المقبل في المدارس الرسمية (مدارس البلدية)، بالقدس الشرقية، وتشمل الصفين الأول والسابع.


واعتبر المتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، في البيان الصادر اليوم، أن قرار السلطات الإسرائيلية يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق منذ عام 1967، واستهدافًا مباشرًا للهوية الوطنية والثقافية لأجيال القدس.


وأوضح الرفاعي أن هذا القرار يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف قطاع التعليم الفلسطيني في القدس، وتسعى إلى إحلال الرواية الإسرائيلية مكان المنهاج الفلسطيني، بما يشكل اعتداء على حق الطلبة المقدسيين في التعليم وفق مناهج تعبّر عن تاريخهم وهويتهم وثقافتهم الوطنية.


وأشار إلى أن عدد الطلبة الفلسطينيين الذين سيدرسون وفق المنهاج الإسرائيلي خلال العام الدراسي 2026/2027 سيصل إلى 39,363 طالبًا في 105 مدارس بلدية، إضافة إلى 5,085 طالبًا في مؤسسات «معترف بها وغير رسمية»، ما يرفع إجمالي عدد الطلبة المشمولين بهذا التوجه إلى أكثر من 45 ألف طالب، أي نحو 38% من أصل قرابة 120 ألف طالب في القدس الشرقية.


وأوضح المتحدث باسم محافظة القدس، أن هذه الأرقام تكشف عن تصاعد متسارع وخطير في فرض المنهاج الإسرائيلي، إذ ارتفع عدد الطلبة الذين يدرسون وفقه من 10,347 طالبًا في العام الدراسي 2020/2021 إلى 19,402 طالبًا في 2024/2025، ثم إلى 27,041 طالبًا في 2025/2026، بعد أن كان العدد أقل من 13 ألف طالب قبل ستة أعوام، ولم يتجاوز بضع مئات قبل نحو 15 عامًا.


وقال الرفاعي إن هذا التصعيد لم يأتِ بصورة مفاجئة، وإنما يمثل مرحلة جديدة من مسار طويل من الضغوط الإسرائيلية على المؤسسات التعليمية الفلسطينية، شمل الضغط على إدارات المدارس، وربط بعض الميزانيات بشروط تتعلق بالمناهج، وصولًا إلى الاستيلاء على مجمعين تعليميين تابعين لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيمي شعفاط وكفر عقب.


وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تعتزم، وفق المعطيات المتوفرة، افتتاح 14 صفًا ثانويًا ومدرسة ابتدائية وخمس رياض أطفال في مجمع شعفاط، إلى جانب افتتاح مدرسة ثانوية للبنين في مجمع كفر عقب، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل جزءًا من محاولة إعادة هندسة البيئة التعليمية في القدس بما يخدم السياسات الإسرائيلية.