كتب: عبد الرحمن سيد

تكشف سلسلة التغييرات التي أعلنتها كوريا الشمالية، اليوم الأحد، عن إعادة ترتيب لافتة في مواقع القيادة العسكرية والحزبية، بعدما امتدت القرارات إلى أكثر من منصب بارز، بدءا من إقالة وزير الدفاع نو كوانج تشول، وصولا إلى تعيين قيادات جديدة وترقية مسؤولين داخل هياكل الحزب الحاكم والجيش الشعبي الكوري.

تعديلات شملت وزارة الدفاع وقيادات الحزب الحاكم

وأفاد الإعلام الرسمي في كوريا الشمالية بأن كيم سونج جي، مدير المكتب السياسي العام للجيش الشعبي الكوري، تولى منصب وزير الدفاع خلفًا لنو كوانج تشول، في خطوة جاءت ضمن حزمة من القرارات التي وصفتها وكالة الأنباء المركزية لكوريا الشمالية بأنها «إعادة تنظيم هيكلي».

وجرى اعتماد هذه التغييرات خلال اجتماع عقد أمس السبت برئاسة الزعيم كيم جونج أون، ولم تقتصر نتائجه على تبديل وزير الدفاع، إذ شملت أيضا مواقع قيادية أخرى في المؤسسة العسكرية والحزب الحاكم، إلى جانب سلسلة من الترقيات.

وفي تطور لافت، لم يقتصر وضع نو كوانج تشول على مغادرة وزارة الدفاع، إذ أعلنت وكالة الأنباء المركزية خفض رتبته أيضا داخل قيادة الحزب الحاكم، ليشغل بعد ذلك منصب «النائب الأول لمدير إدارة الصناعات العسكرية في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري».

وفي المقابل، شهد موقع باك جونج تشون، مستشار الدفاع، صعودا إلى مركز أكثر أهمية داخل الهيكل القيادي، بعدما عين نائبا لرئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الحاكم، فضلا عن اختياره عضوا في المكتب السياسي للحزب.

وتعكس طبيعة القرارات المعلنة أن عملية إعادة التنظيم لم تكن مجرد تغيير في شاغل منصب وزير الدفاع، وإنما شملت إعادة توزيع عدد من المواقع المؤثرة داخل دوائر القيادة العسكرية والحزبية، في وقت قاد فيه كيم جونج أون الاجتماع الذي أقر هذه التعديلات.

وبينما لم يذكر الإعلام الرسمي أسباب إقالة نو كوانج تشول أو تفاصيل إضافية بشأن دوافع هذه التغييرات، فإن القرارات المعلنة تكشف بوضوح عن اتساع نطاق إعادة ترتيب المناصب، بعدما جمعت بين تغيير وزير الدفاع، وخفض موقع سلفه داخل الحزب، وتعزيز مواقع مسؤولين آخرين، إلى جانب ترقيات إضافية في القيادة.

وتمنح هذه التحركات أهمية خاصة للمشهد القيادي في كوريا الشمالية، إذ إن التغيير شمل في الوقت نفسه وزارة الدفاع، واللجنة العسكرية المركزية، والمكتب السياسي للحزب الحاكم، بما يجعل اجتماع السبت محطة لإعادة توزيع أدوار داخل منظومة القيادة العسكرية والحزبية، وفق ما أعلنه الإعلام الرسمي في بيونج يانج.