كتب: عبد الرحمن سيد

ارتفعت حصيلة ضحايا موجة حرائق الغابات التي تضرب مناطق متفرقة شرقي الجزائر إلى 12 شخصا، في وقت تواصل فيه فرق الحماية المدنية جهودها للسيطرة على عشرات البؤر المشتعلة، بينما دفعت سرعة انتشار النيران السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء وقائية للسكان في عدد من الولايات.

حرائق الغابات تحصد 12 ضحية في الجزائر

وأعلن وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود، مساء الأربعاء، وفاة 12 شخصا جراء الحرائق التي اندلعت في عدد من مدن شرق البلاد، موضحا أن ولاية جيجل سجلت 5 وفيات، فيما توفي 4 أشخاص في بجاية و3 آخرون في تيزي وزو.

وتزامن ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار اتساع نطاق الحرائق، إذ أفاد جهاز الدفاع المدني الجزائري بتسجيل 173 حريقا، تمكنت فرق الإطفاء من إخماد 56 منها، بينما ظل 75 حريقا مشتعلا، تتركز غالبيتها في ولايات بجاية وتيزي وزو وسكيكدة وجيجل والطارف وميلة وسطيف.

ومع اقتراب النيران من المناطق السكنية، لجأت السلطات إلى إجلاء السكان بصورة احترازية في ولايات جيجل وبجاية والطارف، في محاولة لتجنب وقوع مزيد من الخسائر البشرية مع استمرار الظروف الجوية التي تساعد على انتشار الحرائق.

وتحدث شهود عيان في ولاية جيجل لوكالة الأنباء الألمانية عن اندلاع حرائق ضخمة في جبال المنطقة، ساهمت الرياح القوية في تسريع انتشارها، مشيرين إلى تسجيل أضرار كبيرة طالت ممتلكات زراعية وثروة حيوانية يملكها عدد من السكان.

وفي إطار الإجراءات الرامية إلى تأمين المناطق المتضررة وتنظيم حركة التنقل، أعلن جهاز الدرك الوطني إغلاق عدد من الطرق الوطنية في ولايات سطيف وبجاية وجيجل، بالتزامن مع استمرار عمليات مكافحة النيران.

وتوجه وزير الداخلية سعيد سعيود مساء الأربعاء إلى ولاية بجاية لمتابعة عمليات إخماد الحرائق ميدانيا، برفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، والمدير العام للأمن الوطني علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، في ظل تصاعد حجم الاستجابة الحكومية للأزمة.

وتعود الظروف المساعدة على اندلاع الحرائق وانتشارها إلى موجة الحر التي حذرت منها مصالح الأرصاد الجوية يوم الثلاثاء، بعدما توقعت ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة بعدد من مناطق البلاد، إلى جانب ظروف مناخية مواتية لانتشار النيران، خصوصا مع اشتداد سرعة الرياح.