كتبت - هاجر هشام
تصدر اسم المايسترو عمرو سليم اهتمامات المتابعين ومحبي الموسيقى خلال الساعات الماضية، وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وصفحات السوشيال ميديا، بعد تعرض سيارته الخاصة لواقعة تكسير مفاجئة قوى انتهاء حفله في مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء.
ما هو سبب تكسير الجمهور سيارة المايسترو عمرو سليم؟
أثار تعرض سيارة المايسترو عمرو سليم للكسر في حفل ختام الدورة 34 من مهرجان القلعة الدولي حالة من الجدل والقلق بين الحضور، وذلك بعدما لاحظ بعض المتواجدين وجود الموسيقار بداخلها وهو بوضعية معينة،وجعلهم يظنو أنه يمر بأزمة صحية واختناق مفاجئ، مما دفع هذا الاعتقاد الخاطئ الجمهور إلى التدخل السريع وكسر زجاج السيارة لمحاولة إنقاذه والاطمئنان عليه.
أول تعليق من الموسيقار عمرو سليم بعد تحطيم السيارة وهو بداخلها
وحرص الموسيقار الكبير عمرو سليم على توضيح الموقف وتهدئة قلق محبيه عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أي اختناق، وأوضح أن الأمر كان مجرد سوء تفاهم، حيث كان يقوم فقط بفرد ظهره داخل السيارة ليرتاح قليلاً، فظن الجمهور أنه غير قادر على التنفس، مؤكداً أنه يقدر دافع الخوف والقلق الذي حرك الجماهير حتى وإن أدى ذلك إلى تحطيم زجاج سيارته.
وكتب قائلا: "شكراً لكل اللي قلق عليا .. الحمدلله انا بخير … وكل الحكايه سوء تفاهم.. انا مكنتش بتخنق ولا حاجة انا كنت بفرد ظهري.. ومقدر قلق الناس عليا حتى لو كسروا زجاج العربية فدا اكيد قلق عليا".
كما تحدث إلى أحد الصحف ليؤكد كلامه أيضا ويقول: "أنا بخير الحمد لله، وبشكر الناس اللي اتخضت عليا، وبطمّن كل الحبايب، وكل إنسان كان خايف عليا، الحكاية مش أكتر من إنه سوء تفاهم، والناس افتكروا فيا حاجة فكسروا الزجاج علشان ينقذوني، وبقولهم شكرًا وفداكم كل حاجة".
وأكدت زوجة الموسيقار هذه التفاصيل، موضحة أن نية الجماهير لم تكن الاعتداء أو الإساءة بأي شكل، بل تصرفوا بدافع إنساني لمحاولة إنقاذه بعد أن ظنوا أنه غير قادر على الخروج من السيارة بشكل طبيعي.
فعاليات مهرجان القلعة ومشاركة الموسيقار عمرو سليم
ويذكر أن شهد الحفل الختامي لمهرجان القلعة الدولي مشاركة مميزة من الموسيقار برفقة النجم مدحت صالح، حيث قدم الثنائي عرضاً فنياً مبهراً حضره أكثر من تسعة آلاف مشاهد، واستعرض الحفل باقة من أروع الأغاني التي تميزت بتوزيعات الموسيقار المبدعة، مما أضفى طابعاً فنياً استثنائياً على المعزوفات وحظي بتفاعل كبير من الجمهور.
من هو المايسترو عازف البيانو عمرو سليم؟
يعد المايسترو البالغ من العمر 65 عاما واحد من أشهر الموسيقيين في عزف البيانو، في جميع أنحاء الوطن العربي، فهو معروف بمعزوفاته الرقيقة ومقطوعاته التي تطرب الأذن باستمتاع كبير، مع العلم أن عمرو سليم نشأ في بيئة فنية وورث الفن من عمه الفنان الراحل صالح سليم، نعم فهو ابن عم هشام سليم وخالد سليم، وتولت زوجة والده تربيته ورعايته وبذلت جهوداً كبيرة في حياته وكانت بمثابة أم له.
وولد المايسترو عمرو سليم في القاهرة عام 1961، وبدأت علاقته مع الموسيقى منذ سنوات دراسته الابتدائية متأثراً بجدته التي كانت تعزف العود، وتؤدي المقطوعات الشرقية كالتقاطيع والبشارف السماعيات التركية، لتقدم له أولى آلاته "الميلوديكا" وتبعث فيه الشغف الموسيقي.
ومن هنا دخل في طفولته مدرسة داخلية لرعاية المكفوفين ساهمت بشكل كبير في تعزيز مهاراته الفنية، حيث بدأ بتعلم العزف على آلة الأكورديون قبل أن ينتقل إلى آلة البيانو، حيث انتقلت موهبته سريعاً إلى المدرسة بعد أن أذهل معلم الموسيقى بحفظه وعزفه لقطعة "سماعي فرح فزا" الصعبة، لتبدأ رعايته والتحول تدريجياً نحو آلة البيانو تحت إشراف أستاذه عرفات.
ورغم كونه طفلاً إلا أنه واجه الكثير من التحديات والصعوبات في حياته، مثل رغبته في أن يكون لديه بيانو خاص به، إلا أن عدم قدرة والده المادية لم تسمح له بشرائه، ولكنه لم يستسلم وابتكر سليم وسائله الخاصة للتدريب مثل العزف على أسطح الطاولات والمكاتب، مؤمناً بأن الإصرار يصنع الطرق ويفتح أبواب الفرص.
وواصل الموسيقار الكبير دراسته الموسيقية والتنقل بين معهد ناصر الصالح للموسيقى العربية وجامعة القاهرة، وشارك خلال دراسته في العديد من المسابقات الفنية، حتى تخرج في المعهد العالي للموسيقى العربية عام 1982، وعلى الصعيد الشخصي فإن عمرو سليم متزوج ولديه ثلاثة أبناء.
أعمال المايسترو عمرو سليم
بدأ عازف البيانو عمرو سليم مسيرته الفنية عام 1977، وأسس بعد تخرجه أول فرقة موسيقية خاصة به ليعمل من خلالها على إعادة توزيع الأعمال الغنائية النادرة، وتنوعت إسهاماته الفنية بين التأليف الموسيقي والتمثيل، حيث شارك ممثلاً في فيلم "قلب امرأة".
بينما وضع الموسيقى التصويرية لعدة أعمال سينمائية ومسرحية وتلفزيونية بارزة، منها أفلام "الاتحاد النسائي" (1984)، و"الوزير جاي" (1986)، و"الهروب إلى القمة" (1996)، و"المصير" (1997)، ومسرحية "الحادثة المجنونة" (1993)، بالإضافة إلى مسلسلات شهيرة مثل "لن أعيش في جلباب أبي" (1996)، و"ذئاب الجبل" (1999)، و"الشارع اللي ورانا" (2008)، ومسلسل "قلب امرأة" (2007).
تكريمات عمرو سليم والجوائز الحاصل عليها
وحصد الموسيقار خلال مشواره الفني جوائز وتكريمات متعددة، إذ فاز بالجائزة الأولى في مسابقة البيانو الدولية للمكفوفين عام 1984، ونال جائزة أفضل موسيقى تصويرية من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1997، وحصل على جائزة الدولة للتفوق في الفنون عام 2002، كما جرى تكريمه في مهرجان الموسيقى العربية عام 2019، ومهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء عام 2021.









