كتب .. أنس محمد
تسود حالة من الجدل خلال هذه الأيام بشأن قانون جديد ينظم رعاية القطط والكلاب في المغرب، وسط تساؤلات حول ما إذا كان السلوك الذي اعتاد عليه محبو الحيوانات بدافع الرحمة قد يتحول إلى مخالفة تستوجب الغرامة.
ووضع قانون القطط والكلاب في المغرب الذي دخل حيز التنفيذ خلال أغسطس الجاري، قواعد جديدة للتعامل مع الحيوانات الضالة، من بينها عدم إيوائها أو إطعامها أو علاجها في الأماكن العامة خارج الإطار الذي يحدده القانون، مع غرامة مالية تصل إلى 2000 درهم مغربي، أي نحو 215 دولارًا.
قانون القطط والكلاب في المغرب
وهي هذا السياق طالب العديد من الجمعيات المعنية برعاية الحيوان بضرورة توفير نصوص تنظيمية أكثر وضوحًا في قانون القطط والكلاب في المغرب تحدد كيفية إطعام ورعاية الحيوانات الضالة، مشددً’ على أن هذا الغموض قد يؤدي إلى تفسيرات مختلفة عند التطبيق، مؤكدين أن التعامل مع الظاهرة يجب ألا يعتمد على المنع فقط.
ودعا عدد من المدافعين عن حقوق الحيوان في البلاد بتخصيص أماكن منظمة داخل الأحياء لإطعام القطط والكلاب الضالة، بما يضمن رعايتها مع الحفاظ على نظافة الأماكن العامة وعدم التسبب في إزعاج السكان، إضافة اعتماد برامج للتعقيم والتلقيح وإعادة الحيوانات إلى مناطقها، باعتبارها وسائل أكثر إنسانية للسيطرة على أعداد الحيوانات الضالة والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.
وعلى الجانب الآخر يعتقد مؤيدو تنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة أن القضية لا تتعلق بالرفق بالحيوان فقط، وإنما تمتد إلى اعتبارات الصحة العامة والسلامة والنظافة ما يتطلب وضع قواعد توازن بين حماية الحيوانات ومصالح السكان.







