كتب: عبد الرحمن سيد
خطوة أمريكية جديدة
تعيد رسم ملامح التعامل مع سوريا، مع إلغاء إدراجها على قائمة الدول الراعية للإرهاب
وإنهاء تصنيف جبهة النصرة كجماعة إرهابية، وسط رهانات على تعزيز الاستثمار والاستقرار
الاقتصادي والسياسي.
إلغاء إدراج سوريا
على قائمة أمريكا للدول الراعية للإرهاب
أعلنت وزارة الخارجية
الأمريكية، اليوم الاثنين، إلغاء إدراج سوريا على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية
للإرهاب، بحسب إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية ونقلته وكالة «رويترز»، لتنهي
بذلك مرحلة من التصنيف الأمريكي الذي كان يفرض تداعيات واسعة على طبيعة التعامل مع
دمشق.
وكانت واشنطن قد
أعلنت هذه الخطوة للمرة الأولى في وقت سابق من العام، على أن تظل خاضعة لمراجعة من
جانب الكونغرس، قبل أن يتم تنفيذها رسميًا اليوم ولا يقتصر التحول الأمريكي على وضع
الدولة السورية، إذ ألغت الولايات المتحدة كذلك تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضًا
باسم هيئة تحرير الشام، جماعة إرهابية، بحسب «رويترز».
ويحمل القرار بعدا اقتصاديا واضحا، إذ قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في بيان، إن الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، وهو ما يعكس رهانا أمريكيا على أن تخفيف القيود يمكن أن يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات ودعم الاقتصاد السوري.
وتتزامن هذه الخطوة
مع مرحلة سياسية جديدة تعيشها سوريا بعد سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر
2024، أي قبل نحو عامين، لتأتي القرارات الأمريكية كأحد أبرز التحولات المرتبطة بالتعامل
مع الواقع السوري الجديد.
ولا تكتسب الخطوة
أهميتها من الجانب الإجرائي وحده، بل من الرسائل التي تحملها بشأن طبيعة المقاربة الأمريكية
تجاه سوريا فإزالة الدولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بالتوازي مع إلغاء تصنيف
جبهة النصرة، تمثل تغييرًا لافتًا في منظومة التصنيفات الأمريكية المرتبطة بالملف السوري،
بينما يضع تصريح وزير الخزانة الاستثمار والاستقرار الاقتصادي والسياسي في مقدمة الأهداف
المعلنة.
ومع دخول القرار
حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى تداعياته على المشهد السوري، خصوصا في ظل تأكيد واشنطن
أن تشجيع الاستثمار يمكن أن يكون عاملا داعمًا للاستقرار وبذلك، لا تبدو الخطوة مجرد
تعديل في قوائم التصنيف الأمريكية، وإنما جزءًا من تحول أوسع في طريقة التعامل مع سوريا
خلال المرحلة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد.








