كتبت - هاجر هشام 


فتح الفنان أحمد الفيشاوي قلبه للجمهور في أحدث ظهور إعلامي له، كاشفاً عن الأزمة النفسية القاسية التي يمر بها خلال هذه الفترة بعد معاناته من وفاة والدته الفنانة سمية الألفي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على طاقته وشغفه بالفن، ودفعه للإفصاح عن تفكيره المستمر في الانتحار وإنهاء حياته، نتيجة معاناته في التعايش مع تفاصيل حياته اليومية بعد رحيلها.


أحمد الفيشاوي يكشف أزمته النفسية بعد رحيل سمية الألفي


على الرغم من رحيل والدته الفنانة القديرة سمية الألفي منذ أكثر من 8 أشهر، إلا أنه مازال يعاني من صدمة فراقها ورحيلها من تفاصيل حياته اليومية، ومن هنا خرج الفنان أحمد الفيشاوي عن صمته ليكشف لجمهوره معاناته النفسية الحادة التي يعيش بها، والتي أجبرته للتفكير في التخلص من حياته بشكل نهائي.


وبسبب هذا الحديث المقلق،  أثار الفيشاوي حالة واسعة من الجدل والقلق بين جمهوره ومتابعيه، خاصة بعد ما أكد انعدام رغبته في التمثيل مرة أخرى وأنه فقد الشغف للغاية، وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه مازال يحاول التعايش والتمسك بالحياة دون أن يستسلم لفكرة التخلص منها بعد فقدانه لسنده الأساسي ومصدر أمانه النفسي.


وجاءت تصريحات أحمد الفيشاوي وكلماته الصادمة، خلال برومو دعائي لأحد البرامج المذاعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال: "بعد وفاة والدتي مبقاش عندي شغف للتمثيل نهائي زيرو شغف في شغلانتي الأصلية"، عشان هي توفت من وقت قريب أصبح عندي صدمة كبيرة بحاول اتعامل مع الحياة ومانتحرش".




طبيعة علاقة أحمد الفيشاوي بوالدته وفقا لآراء أطباء علم النفس


كانت علاقة أحمد الفيشاوي بوالدته الفنانة الراحلة سمية الألفي من أبرز العلاقات المؤثرة في مسيرته الشخصية، ونتيجة لذلك فإن رحيلها أثر عليه بشكل كبير، فالأم غالباً ما تمثل مصدر الأمان الأساسي والدعم النفسي المستمر، مما يضاعف من وجع فقدانها.


وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة منى السيد، طبيبة الأمراض النفسية، في تصريحات خاصة، أن فقدان شخص شديد القرب، ولا سيما الأم، قد يتسبب في اضطراب كبير في التوازن النفسي للفرد، وأشارت إلى أن درجة التأثر تختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة العلاقة السابقة، والظروف النفسية التي كان يعيشها، والطريقة التي يتعامل بها مع تجربة الفقد.


وأكدت أن فقدان الشغف بالأنشطة التي كان الشخص يستمتع بها سابقاً يمكن أن يكون جزءاً طبيعياً من مشاعر الحزن بعد رحيل عزيز، لكنه يتحول إلى مؤشر يدعو للقلق إذا استمر لفترة طويلة قد تصل إلى المعاناة من الاكتئاب الشديد، وارتبط بانعزال اجتماعي، أو اضطرابات في النوم، أو شعور بفقدان الأمل، أو أفكار متكررة تتعلق بالموت.


​هل الحديث عن التخلص من الحياة مؤشر خطر؟


من جانبه، رأى الدكتور أحمد أبو طالب، أستاذ الطب النفسي، أن الحديث عن «التخلص من الحياة» لا يجب التعامل معه كمجرد تعبير عابر أو كلام عادي، وفي الوقت ذاته، لا يكفي هذا الحديث وحده لتشخيص الحالة أو الجزم بوجود نية فعلية للانتحار.


وأضاف أن تقييم مستوى الخطورة يتطلب معرفة تفاصيل إضافية، مثل ما إذا كانت هناك أفكار متكررة حول الموضوع، أو خطة محددة، أو وسيلة متاحة، أو محاولات سابقة، بالإضافة إلى تقييم الحالة النفسية العامة للشخص ومدى وجود شبكة دعم من الأشخاص المحيطين به.


وأشار إلى أن أي شخص يتحدث بصراحة عن عدم رغبته في الاستمرار في الحياة يستحق أن يؤخذ كلامه على محمل الجد، حتى لو بدا في ظاهره مجرد تعبير عن شدة الألم النفسي الذي يعانيه.




آخر أعمال الفنان أحمد الفيشاوي الفنية 


وفي سياق آخر، يستعد الفنان أحمد الفيشاوي لمقابلة جمهوره في الصالات السينمائية من خلال فيلمه الجديد "حين يكتب الحب"، والذي يواصل تصوير مشاهده الأخيرة حالياً، حيث يجمع هذا العمل الفيشاوي بنخبة من النجوم، أبرزهم شيري عادل وجميلة عوض، إلى جانب كوكبة من الفنانين، وينتمي الفيلم لنوعية الأعمال الرومانسية الاجتماعية.


ويأتي هذا الفيلم  عقب حالة النجاح والتفاعل الجماهيري التي حصدها الفيشاوي مؤخراً من خلال فيلم "سفاح التجمع"، الذي عرض في الدور السينمائية بمشاركة البطولة مع الفنانة صابرين، وشهد العرض حضور لافت للفنانة جيسيكا حسام الدين وسينتيا خليفة، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.