كتب: عبد الرحمن سيد
أثارت تقارير عن
احتمال نقل كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الأميركية المخزنة في تركيا إلى أوكرانيا
ردود فعل روسية رسمية، بعدما طالبت موسكو الولايات المتحدة وتركيا بتقديم توضيحات بشأن
هذه الخطوة التي وصفتها بأنها قد تحمل تداعيات واسعة على العلاقات الثنائية مع البلدين.
وقالت المتحدثة باسم
وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم السبت، إن موسكو طلبت من واشنطن وأنقرة
توضيح حقيقة ما ورد في هذه التقارير بشأن وجود خطط محتملة لإعادة تصدير "ترسانة
كبيرة" من الأسلحة والذخائر الأميركية الموجودة لدى تركيا إلى كييف.
موسكو تحذر من تأثيرات
محتملة على العلاقات
وأكدت زاخاروفا في
بيان أن تنفيذ عملية النقل المحتملة من شأنه أن يؤدي إلى "ضرر كبير.. لعلاقاتنا
الثنائية مع واشنطن وأنقرة"، في إشارة إلى حساسية الملف بالنسبة إلى موسكو، التي
ترى أن أي تعزيز للقدرات العسكرية الأوكرانية يمثل تطورا مؤثرا في مسار الصراع.
ولم تقتصر الانتقادات
الروسية على فكرة نقل الأسلحة بحد ذاتها، بل ركزت أيضا على ما وصفته موسكو بالغموض
المحيط بتفاصيل العملية، بدءا من الجهة التي بادرت بها وصولًا إلى آليات التنفيذ والجدول
الزمني المتوقع.
تساؤلات روسية
وأضافت المتحدثة
الروسية أن "ظروف وشروط هذا النقل الضخم للمواد الفتاكة لا تزال متناقضة للغاية"،
موضحة أنه لا يزال من غير الواضح، بحسب تعبيرها، "من بادر بإعادة التصدير، وكيف
ومتى سيتم نقل هذه الشحنة الفتاكة الضخمة إلى مستلميها في كييف".
وتعكس هذه التصريحات
تركيز موسكو على الجانب اللوجستي والسياسي للخطوة المحتملة، إذ ترى أن نقل أسلحة أميركية
موجودة في تركيا إلى أوكرانيا لا يتعلق فقط بالإمدادات العسكرية، بل يحمل أيضًا رسائل
مرتبطة بمواقف الدول المعنية وطبيعة علاقاتها خلال المرحلة الحالية.
دوافع واشنطن وأنقرة
وأعربت زاخاروفا
عن استغرابها من الأسباب التي قد تكون دفعت الولايات المتحدة وتركيا إلى الإقدام على
هذه الخطوة، متسائلة ضمنيا عن خلفيات القرار المحتمل وتوقيته.
ويأتي الموقف الروسي
في وقت تواصل فيه موسكو متابعة أي تحركات مرتبطة بتدفق الأسلحة إلى أوكرانيا، باعتبار
أن هذه الإمدادات تشكل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تطورات المواجهة، بينما تبقى
طبيعة أي قرار بشأن إعادة تصدير الأسلحة من تركيا إلى كييف مرتبطة بمواقف واشنطن وأنقرة
وتقديراتهما السياسية والعسكرية.
