كتب: عبد الرحمن سيد

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أنه سيكشف قريباً أن «مضيق هرمز بات أرضاً أمريكية»، وفقا لوصفه، في تصريحات جديدة تعكس تصاعد حدة المواجهة مع طهران وتفتح الباب أمام تحركات أمريكية مرتقبة في المنطقة.

وخلال كلمة ألقاها ترامب في فعالية للشرطة، قال إنه أبلغ قادة إدارته بضرورة القيام بـ«رحلة قصيرة إلى الشرق الأوسط لدرء كارثة محتملة»، من دون أن يكشف تفاصيل بشأن طبيعة التحرك أو الموعد المحدد له، ما يضيف مزيداً من الغموض إلى المشهد المتوتر بين واشنطن وطهران.

ووصف ترامب إيران بأنها «الدولة الأولى في رعاية الإرهاب في العالم»، ودافع عن استخدامه للقوة العسكرية ضدها، قائلاً إن الضغط على النظام الإيراني ضروري لمنعه من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف: «استخدمت القوة العسكرية أكثر مما كنت أرغب لكن الضغط على النظام الإيراني ضروري لمنعه من امتلاك سلاح نووي»، مؤكدا: «لن أعتذر أبداً فقد فعلت الصواب».

وتزامن التصعيد السياسي والعسكري مع تهديد اقتصادي واضح، إذ جدد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة «ستضرب إيران اقتصاديا بقوة»، كما أعلن استمرار الحصار البحري المفروض على طهران، قائلا إن «الحصار البحري على إيران متواصل ولن تعبر أي سفن إلا إذا سمحنا لها بذلك»، واصفاً هذا الحصار بأنه «جدار من الفولاذ».

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تحذير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي قال إن الولايات المتحدة ستطبق على إيران إجراءات «لم يشهدها أحد من قبل»، مشيرا إلى أن تنفيذها قد يكون قريباً، وربما يبدأ الأسبوع المقبل.

ويعكس تتابع تصريحات ترامب وبيسنت توجهاً أمريكياً نحو تصعيد الضغط على طهران عبر مسارات متوازية، تشمل التهديد بتحركات في الشرق الأوسط، وتشديد الضغوط الاقتصادية، واستمرار الحصار البحري، مع تقديم منع إيران من امتلاك سلاح نووي باعتباره أحد المبررات الرئيسية لهذه السياسة ومع اقتراب موعد الإجراءات التي تحدث عنها وزير الخزانة، يترقب المشهد الإقليمي طبيعة الخطوات الأمريكية المقبلة ومدى اتساع نطاق التصعيد.