كتبت: آلاء محمدي

زخات الشهب البرشاويات تتزامن هذا الأسبوع مع كسوف كلي للشمس، في ظاهرة فلكية استثنائية تفتح المجال أمام محبي السماء لمتابعة مشهدين بارزين خلال فترة زمنية متقاربة، مع أفضلية للرصد في مناطق واسعة من النصف الشمالي، وينتظر هذه الظاهرة عدد كبير من عشاق مشاهدة الظواهر الفلكية.

متى تبلغ زخات الشهب البرشاويات ذروتها في سماء أغسطس؟

تبدأ زخات الشهب البرشاويات في الظهور بوضوح خلال ليلة الأربعاء وحتى الساعات التي تسبق شروق الخميس، بينما تصل الزخة إلى أعلى معدلات نشاطها صباح الخميس عند الساعة 10:53 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بحسب موقع "EarthSky".


وتعتبر المناطق الشمالية من الكرة الأرضية من أبرز مواقع مشاهدة هذه الشهب، ويتزامن ذلك مع كسوف كلي للشمس تشهده مناطق من النصف الشمالي يوم الأربعاء، حيث يعبر القمر أمام الشمس ويحجب قرصها بصورة كاملة لفترة قصيرة، ويمتد نطاق الرؤية الكاملة عبر مناطق من آيسلندا وشمال إسبانيا وشمال شرق البرتغال، في حين يظهر الكسوف بصورة جزئية في أجزاء من شمال الولايات المتحدة وكندا وشمال غرب أفريقيا ومناطق أوروبية عدة.

كيف تتحول بقايا المذنب إلى شهب مضيئة؟

يصف خبراء الفلك اقتراب موعد ذروة زخات الشهب البرشاويات من توقيت الكسوف بأنه تزامن نادر، وأن وقوع الكسوف خلال مرحلة القمر الجديد يعني انخفاض إضاءة السماء ليلًا، ما قد يمنح الراصدين ظروفًا أكثر ملاءمة لرؤية الشهب.

وتنشأ البرشاويات من بقايا المذنب "سويفت-تاتل"، وهو الذي يكمل دورة حول الشمس مرة كل 133 عامًا تقريبًا، وعند مرور الأرض عبر مسار الجسيمات التي خلفها المذنب، تحترق تلك الجزيئات في الغلاف الجوي فتظهر على هيئة خطوط ضوئية سريعة.

لماذا تختلف أعداد الشهب المرئية من مكان لآخر؟

تشتهر الزخة بظهور كرات نارية شديدة اللمعان، وقد يتمكن سكان المناطق الريفية ذات السماء الصافية من مشاهدة عشرات الشهب في الساعة، بينما يقل العدد في المدن بسبب التلوث الضوئي، ولا تقتصر أهمية البرشاويات على جمالها، إذ تمنح دراسة بقايا المذنبات العلماء معلومات عن مراحل تشكل النظام الشمسي، وتساعد على فهم حركة الأجسام القريبة من الأرض وتقييم مخاطر اقترابها مستقبلًا.