كتب: عبد الرحمن سيد

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة تبدو فيها قنوات التفاوض مفتوحة، لكن الطريق أمام إعادة فتح المضيق لا يزال محفوفا بشروط سياسية وأمنية ثقيلة تضعها طهران على الطاولة.

عراقجي يؤكد اقتراب التفاهم مع عمان

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن المفاوضات مع عمان بشأن إنشاء «مسارات بحرية جديدة» في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التقدم في هذا المسار «لا يعني أن مضيق هرمز سيعاد فتحه».

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء، أوضح عراقجي للصحفيين أن أي خطوة مقبلة في هذا الملف ترتبط بمجموعة من الشروط، مشيرا إلى أن هذه الشروط «تم نقلها عبر وسطاء».

طهران تربط فتح المضيق بتغيير أمريكي دائم

وفي موقف يعكس اتساع الفجوة بين المسار التفاوضي والموقف السياسي، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مضيق هرمز لن يعاد فتحه قبل أن «تصحح الولايات المتحدة سلوكها».

وحدد المجلس مجموعة من المطالب التي تعتبرها طهران أساسية قبل الوصول إلى أي ترتيبات جديدة وفي مقدمتها أن تتوقف الولايات المتحدة بصورة دائمة عن تهديد إيران، إلى جانب إنهاء دائم للحرب مع إيران وحلفائها، ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، فضلا عن سحب القوات العسكرية الأمريكية من المنطقة.

ولم تتوقف المطالب الإيرانية عند الجوانب العسكرية والأمنية، إذ طالب المجلس الأعلى للأمن القومي أيضا الولايات المتحدة بتقديم «تعويض كامل» لإيران عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات المفروضة عليها، والإفراج «دون شروط» عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وتعكس هذه الشروط أن ملف مضيق هرمز لم يعد، وفق الطرح الإيراني، مسألة ترتيبات بحرية منفصلة عن بقية ملفات الصراع، بل أصبح مرتبطا بصورة مباشرة بمستقبل العلاقة مع واشنطن، وبالوجود العسكري الأمريكي والعقوبات والملفات الاقتصادية.