صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تنتظر اتخاذ رئيس النظام السوري بشار الأسد خطوة لتحسين العلاقات معها، حتى تستجيب بالشكل المناسب.


جاء ذلك في تصريحات صحفية، اليوم الأحد، على متن الطائرة خلال عودته من العاصمة الألمانية برلين بعد حضوره مباراة منتخبي تركيا وهولندا، ضمن منافسات ربع نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم.

وقال الرئيس التركي في هذا الخصوص: "وصلنا الآن إلى مرحلة بحيث أنه بمجرد اتخاذ بشار الأسد خطوة لتحسين العلاقات مع تركيا، سوف نبادر بالاستجابة بشكل مناسب".


وأشار إلى أنه لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقاربة بشأن اللقاء بين أردوغان والأسد، كما أن رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني لديه مقاربة أيضا، في إشارة إلى مساعي العراق التي أعلنت عنها مايو الماضي، عن نيتها في إعادة العلاقات بين البلدين.


وتابع: " نتحدث هنا عن الوساطة فما المانع منها مع جارتنا؟"، مضيفا :"سنوجه دعوتنا إلى (الأسد) وقد تكون في أي لحظة، ونأمل أن نعيد العلاقات التركية-السورية إلى ما كانت عليه في الماضي".


سنوات القطيعة بين أنقرة ودمشق


يأتي هذا بعد سنوات من القطيعة بين نظامي البلدين، بسبب أحداث 2011 في دمشق، والتي شهدت مظاهرات واسعة تطالب برحيل رئيس النظام بشار الأسد – مع استمرارها إلى الآن- ولكن بوتيرة أقل.

وواجه نظام الأسد المتظاهرون بهجوم مسلح من كافة الأنحاء وبكافة الأسلحة وصلت إلى الكيماوي والبراميل المتفجرة التي تقصف المدنيين بلا هوادة بشكل دوري، باتفاق مع دول أخرى.


ومنذ تلك الأحداث، حدثت القطيعة بين أردوغان والأسد وبين النظامين بشكل عام، خاصة مع استضافة تركيا للعديد من السوريين الفارين من ويلات الحرب، فضلًا عن دعم النظام التركي للمعارضة السورية، والتي تتخذ من شمال سوريا مكانًا ومقرًا لها، وهو الموقع المحاذي لجنوب تركيا.  


جهود ومعوقات في العلاقات السورية والتركية


ورغم الجهود المتواصلة لإعادة العلاقات، فإنه لا تزال هناك تحديات كبيرة تعترض طريق التقارب بين البلدين، أهمها التواجد العسكري التركي في شمال سوريا، والذي تراه دمشق "احتلالاً" لأراضيها وتشترط زواله لتطبيع العلاقات.


الأمر هذا هو ما ترفضه أنقرة حتى الآن بسبب ما تقول بأن تواجد قوات كردية على حدودها الجنوبية يشكل خطراً على أمنها القومي، كما أن هناك انعدام ثقة متبادلة بين البلدين نتيجة سنوات من الصراع والدعم التركي للمعارضة السورية.