كتب: عبد الرحمن سيد

كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، أن التواصل مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يواجه صعوبات كبيرة في الوقت الراهن، في ظل استمرار غيابه عن الظهور العلني منذ توليه منصب المرشد الأعلى خلفا لوالده علي خامنئي.

الرئيس الإيراني يتحدث عن ظروف تولي خامنئي للمنصب

وقال بزشكيان، خلال كلمة ألقاها عشية مرور ثلاث سنوات على توليه الرئاسة، إن التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا، مستعيدا تفاصيل الهجوم الذي استهدف موقعا كان يعقد فيه اجتماعا، مشيرا إلى أنه شعر شخصيا بتأثيرات الهجوم.

وأضاف الرئيس الإيراني: "كنا نعقد اجتماعا هنا عندما هوجم المكان، وشعرت بذلك بنفسي، فمع طريقة الهجوم، ونظرا لوجود قائدنا هناك، كان من الطبيعي أن يشعر المرء بهذا الشعور، وهو شعور لا يوصف".

وأوضح بزشكيان أن خصوم إيران كانوا يراهنون على أن تؤدي الضربات إلى انهيار البلاد، قائلا إن "العدو كان يعول على هذه المسألة، ظنا منه أنه سيطيح بالبلاد بإطلاق الصواريخ وتدميرها"، مضيفا أنه "عندما بلغ به اليأس أقدم على اغتيال المرشد الإيراني".

وأكد الرئيس الإيراني أن ما وصفه بـ"الجريمة الوحشية" لم تحقق أهدافها، موضحا أن البلاد واصلت مسارها، وأن انتخاب مجتبى خامنئي قائدا جديدا جعل وجوده "مصدر قوة" لمواصلة الطريق، رغم صعوبة التواصل معه في الوقت الحالي.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ توليه منصب المرشد الأعلى خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قتل في إحدى الضربات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وكان بزشكيان قد قال في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام رسمية في 21 يوليو الماضي إن "مستوى التفاعل مع المرشد الإيراني العزيز يتزايد يوما بعد يوم"، مشددا على ضرورة زيادة هذا التواصل من أجل معالجة المشكلات عبر توجيهاته.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مقربة من مجتبى خامنئي، في أبريل الماضي، أن الهجوم تسبب له بإصابات بالغة في الوجه والساقين.

ومنذ تعيينه زعيما أعلى لإيران من قبل هيئة دينية في الثامن من مارس الماضي، اقتصر ظهور خامنئي على إصدار بيانات مكتوبة، دون نشر صور أو تسجيلات صوتية جديدة له.

وقالت مصادر كبيرة في يوليو الماضي إن غياب الصور أو التسجيلات الصوتية يعود إلى أسباب مرتبطة بالاعتبارات الصحية والأمنية.