كتب: عبد الرحمن سيد

وسط أجواء إقليمية متوترة وتطورات أمنية متسارعة، أطلقت السفارات الأميركية في عدد من دول الشرق الأوسط تحذيرات جديدة لرعاياها، محذرة من احتمال وقوع تصعيد «غير متوقع»، ومطالبة المواطنين الأميركيين برفع مستوى الحذر والاستعداد لأي تطورات قد تؤثر على الحركة والتنقل.

سفارات أميركية تدعو رعاياها لليقظة

وجاءت التحذيرات، التي صدرت السبت ونُشرت عبر المواقع الإلكترونية الرسمية للسفارات الأميركية في المنطقة، تحت عنوان «تنبيه أمني»، حيث دعت المواطنين الأميركيين الموجودين حاليًا في الشرق الأوسط إلى «توخي الحذر الشديد ورفع مستوى اليقظة»، مع الاستعداد لاحتمالات تشمل إلغاء الرحلات الجوية، أو الإغلاق المؤقت للمجال الجوي، أو حدوث اضطرابات في حركة السفر.

وأكدت الرسائل الأمنية أن الوضع الحالي «لا يزال يشهد تطورات متسارعة ومتقلبة»، داعية المواطنين الأميركيين الموجودين خارج منطقة الشرق الأوسط إلى إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها خلال هذه الفترة.

أشارت السفارات الأميركية إلى ضرورة الاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات في حركة السفر أو إغلاق المجال الجوي «في أي وقت ودون إشعار مسبق»، بحسب نص التحذير.

كما تضمنت التنبيهات مخاوف من إمكانية استهداف إيران والجماعات الموالية لها لمصالح أميركية خارج المنطقة، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأميركيين حول العالم، بما في ذلك الشركات الأميركية والمؤسسات الأخرى.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى رفع مستوى جاهزية المواطنين الأميركيين أمام أي سيناريوهات أمنية محتملة قد تؤثر على وجودهم أو تحركاتهم.

تعليمات للتعامل مع أي هجوم محتمل

لم تقتصر التنبيهات على التحذير من مخاطر التصعيد، بل تضمنت أيضًا إرشادات خاصة في حال وقوع هجوم، حيث طالبت المواطنين الأميركيين بـ«الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية»، ومتابعة وسائل الإعلام، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية.

وجاء في نص التحذير: «في حال وقوع أي هجوم، يرجى الاحتماء في مكان آمن وتجنب الاقتراب من الحطام أو الأجسام المتساقطة»، مع الدعوة إلى الابتعاد عن المناطق التي تشهد انتشارا أمنيا كثيفا، والبقاء على دراية بالمحيط المحيط بهم.

كما أوصت السفارات المواطنين الأميركيين بالتعرف مسبقًا على أقرب ملجأ أو موقع آمن، والبحث عن أماكن مناسبة للحماية داخل المنازل أو المباني الآمنة الأخرى، إضافة إلى الاحتفاظ بمخزون من الطعام والماء والأدوية وغيرها من المستلزمات الأساسية.

وتعكس هذه التحذيرات حجم القلق الأميركي من احتمالات تطورات مفاجئة في المنطقة، في وقت تركز فيه واشنطن على تعزيز استعداد مواطنيها ومؤسساتها للتعامل مع أي اضطرابات أمنية أو لوجستية قد تطرأ.