كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه أزمة الشرق
الأوسط إلى مرحلة أكثر حساسية مع تبادل رسائل التصعيد بين طهران وواشنطن، في وقت تزداد
فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافا إقليمية جديدة فبين تهديدات أميركية
بتوجيه ضربات قوية، وتحذيرات إيرانية لحلفاء الولايات المتحدة، تتزايد المؤشرات على
أن المنطقة قد تكون أمام منعطف أمني جديد.
تحذيرات إيرانية
من دعم أي تحرك عسكري أميركي
واتهمت القوات
الإيرانية، السبت، الولايات المتحدة بالسير نحو تصعيد إضافي للتوتر في الشرق الأوسط،
موجهة في الوقت نفسه تحذيرا إلى دول المنطقة من الانخراط في أي تعاون مع واشنطن في
حربها ضد إيران.
وجاء الموقف الإيراني
عبر بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، أعلن فيه علي عبداللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء،
غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، أن "الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو
تصعيد التوتر في المنطقة".
ويأتي هذا التصريح
بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عزمه توجيه ضربة إلى إيران
"بقوة شديدة"، بينما كشفت وسائل إعلام أميركية أنه يدرس تنفيذ هجمات مكثفة
مع نهاية الأسبوع، تستهدف بصورة خاصة بنى تحتية للطاقة.
وأفادت شبكة
"سي بي إس"، نقلا عن مصادر متعددة لم تسمها، بأن ترامب لم يمنح حتى الآن
الضوء الأخضر لبدء حملة القصف، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجرتا تنسيقا بشأن
هذه الخطط.
وحمل البيان الإيراني
رسالة مباشرة إلى حلفاء واشنطن في المنطقة، إذ قال عبداللهي إن "أي دولة تشكل
درعًا دفاعية لأميركا المجرمة والمعتدية ستطالها نيران الحرب"، في تحذير يعكس
احتمال اتساع نطاق المواجهة إذا شاركت أطراف إقليمية في أي تحرك عسكري تقوده الولايات
المتحدة.


