كتبت: آلاء محمدي

عادت الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز إلى واجهة الاهتمام مجددًا بعد ظهور نادر خطف أنظار جمهورها، وذلك بالتزامن مع مرور عام على رحيل الموسيقار زياد الرحباني، في مشهد حمل الكثير من الدلالات الإنسانية وأعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ العائلة.

صورة فيروز في الذكرى الأولى لرحيل زياد الرحباني

شاركت ريما الرحباني ابنة فيروز صورة حديثة لوالدتها عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك"، لتسجل أول إطلالة لفيروز منذ فترة طويلة، وبدت الفنانة القديرة مرتدية ملابس سوداء مع نظارة شمسية داكنة، في صورة أعادت إلى ذاكرة المتابعين ملامح حضورها المؤثر خلال مراسم تشييع نجلها الراحل زياد الرحباني، التي شكلت لحظة فارقة في الوسطين الفني والثقافي.


واختارت ريما أن ترافق الصورة بمقطع من أغنية "عم يلعبو الأولاد"، حيث اقتبست كلمات تعكس مشاعر الفقد والحنين، في رسالة اعتبرها كثيرون تعبيرًا صادقًا عن استمرار الحزن الذي يحيط بالعائلة بعد سلسلة من الخسائر المؤلمة.


ونشرت أيضًا مقتطفًا من قصيدة كتبها الرحباني في أواخر ستينيات القرن الماضي، وكانت موجهة إلى ما وصفه بـ "الأم الحزينة"، وتناولت القصيدة علاقة الابن بوالدته، واستحضرت ذكريات الطفولة والحنان والرعاية، وهو ما منح المنشور بعدًا وجدانيًا لاقى تفاعلًا واسعًا بين محبي فيروز والرحباني.

من هو زياد الرحباني؟

يعتبر زياد الرحباني أحد أبرز رموز الموسيقى والمسرح والفكر في العالم العربي، إذ رحل في 26 يوليو 2025 عن عمر 69 عامًا بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وثقافيًا امتد لعقود وأسهم في تشكيل وجدان أجيال متعاقبة، الأمر الذي جعل خبر وفاته يحظى باهتمام واسع داخل لبنان وخارجه.

ولم تمضي سوى أشهر قليلة على رحيل زياد، حتى تلقت عائلة الرحباني صدمة جديدة بوفاة هلي الرحباني في يناير 2026، وكان هلي المولود عام 1958، قد عاش بعيدًا عن الأضواء، بعدما واجه منذ طفولته تحديات صحية تمثلت في إعاقة ذهنية وحركية، بينما كرست والدته فيروز سنوات طويلة لرعايته والاهتمام به، في جانب إنساني ظل بعيدًا عن الأضواء رغم مكانتها الفنية الكبيرة.