عاد ملف الحفريات الإسرائيلية في القدس ليثير موجة من الجدل في الأوساط الفلسطينية، مع تواتر التحذيرات بشأن أعمال حفر في محيط المسجد الأقصى بمدينة القدس، وسط مخاوف من احتمال اقترابها من أساسات المسجد.

وتثير هذه الأخبار المتداولة قلقًا بين المقدسيين، نظرًا لحساسية أي أعمال أثرية أو إنشائية تجري في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وقال موظفون في دائرة الأوقاف الإسلامية إن الحفريات الجارية لا تتم داخل المسجد الأقصى، مؤكدين أن الصلاة في رحاب المسجد مستمرة بصورة طبيعية، وداعين إلى ضرورة تكثيف الصلاة في أولى القبلتين، ولا سيما صلاة الجمعة.

كما نقلت مصادر متابعة عن مسؤولين في سلطة الآثار الإسرائيلية، المشرفة على الحفريات، أن الأعمال مرخصة ومحددة النطاق، ولا توجد نية لتنفيذ أي أعمال باتجاه المسجد الأقصى أو داخل منطقته، مشددين على أن الحفريات تخضع لمتابعة فنية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، واصل عشرات الآلاف من المصلين المقدسيين ومن عرب الداخل أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، رغم الجدل المتكرر حول الحفريات والإجراءات الأمنية المشددة في محيط البلدة القديمة.

وتبقى قضية الحفريات في محيط الأقصى من الملفات الحساسة في القدس، بسبب ارتباطها بالمكانة الدينية والتاريخية للموقع، وبسبب الجدل المستمر حول المشاريع الأثرية في البلدة القديمة ومحيطها.

وتطالب أصوات مقدسية بالإعلان بوضوح عن طبيعة أي أعمال تجري في محيط المسجد، منعًا لانتشار الشائعات، وحفاظًا على الهدوء داخل المدينة.