كتب: عبد الرحمن سيد                                                                

تتواصل وتيرة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مع اتساع رقعة الأهداف التي تطالها الضربات الأميركية داخل الأراضي الإيرانية، إذ أعلنت السلطات الإيرانية، الجمعة، تعرض مقر تابع للقوات البحرية في الحرس الثوري بمحافظة جيلان شمال البلاد للقصف، في تطور يعكس امتداد العمليات إلى مناطق جديدة، بينما تؤكد واشنطن أن حملتها العسكرية تستهدف تقليص التهديدات التي تواجه حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وأكد نائب محافظ جيلان، علي باقري، أن مقر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة زيباكنار تعرض، صباح الجمعة، لـ"قنابل العدو الأميركي"، موضحًا أن الهجوم ألحق أضرارًا بجزء من المعدات الموجودة داخل المجمع العسكري وجاءت تصريحاته، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

ويأتي الإعلان الإيراني بعد ساعات من تقارير تحدثت عن سلسلة انفجارات هزت مناطق متفرقة من البلاد في وقت مبكر من صباح الجمعة، بالتزامن مع إعلان الجيش الأميركي تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع داخل إيران.

وبحسب وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، نقلًا عن السلطات، شملت الضربات مناطق تقع بالقرب من مدن الأهواز وأنديمشك وأوميدية في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية أيضًا بوقوع انفجارات بالقرب من جزيرة قشم في مضيق هرمز، إضافة إلى محيط مدينة بندر عباس الساحلية.

واشنطن تؤكد استمرار عملياتها لليلة الثالثة عشرة

في المقابل، أوضحت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، عبر منصة "إكس"، أن هذه العمليات تمثل "الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الغارات" التي تهدف، بحسب بيانها، إلى "محاسبة إيران والحد من التهديدات الصادرة عن الحرس الثوري للملاحة التجارية".

وأضافت "سنتكوم" أن الغارات استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومنشآت مخصصة لتخزين الطائرات المسيّرة، وشبكات اتصالات، إلى جانب مواقع للمراقبة الساحلية، مؤكدة أن الهدف من هذه العمليات يتمثل في تقليص المخاطر التي تشكلها إيران على البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وجددت القيادة المركزية الأميركية التأكيد على موقف واشنطن بأن مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط، لا يزال مفتوحًا أمام حركة العبور رغم الهجمات الأخيرة التي نسبت إلى الحرس الثوري، مشيرة إلى أن السفن التجارية قادرة على مواصلة المرور عبر الممر البحري الحيوي بدعم من الجيش الأميركي.