قال خفر السواحل الفلبيني، اليوم السبت، إن أكبر سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني رست في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمانيلا (عاصمة الفلبين) في بحر الصين الجنوبي، لافتا إلي أن الهدف من ذلك هو ترهيب قواته.


من جهته، أفاد المتحدث باسم خفر السواحل، جاي تارييلا، في مؤتمر صحفي بأن السفينة العملاقة بطول 165 مترا التابعة لخفر السواحل الصيني دخلت المنطقة الاقتصادية الخالصة لمانيلا في الثاني من يوليو الجاري.


وأضاف أن خفر السواحل نبه السفينة الصينية لوجودها في المنطقة وسألها عن القصد من ذلك، موضحًا: "يريد خفر السواحل الصيني ترهيبنا... لن ننسحب ولن نخضع للترهيب".


ولفت تارييلا إلى إن السفينة الصينية، التي نشرت أيضا قاربا صغيرا، راسية الآن على بعد 800 ياردة من سفينة تابعة لخفر السواحل الفلبيني.


ولم ترد سفارة الصين في مانيلا ولا وزارة الخارجية الصينية حتى الآن على طلبات للتعليق، وفقا لوكالة رويترز. 


الجدير بالذكر  أن الصراع بين الصين والفلبين في بحر الفلبين الغربي (المعروف أيضا باسم بحر الصين الجنوبي) هو نتيجة لسنوات من النزاع الإقليمي حول جزر سبراتلي ــ وهي مجموعة تتألف من 7500 جزيرة وشعاب مرجانية تطالب العديد من الدول بملكيتها.


ولجزر سبراتلي أهمية كبيرة في ترسيم الحدود الدولية في منطقة شرق آسيا، وتضم مصايد أسماك غنية، كما تحتوي على كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي، مما جعلها مطمعاً للعديد من الدول، ومحلاً للنزاع بينهم.


 وشهدت الآونة الأخيرة توتراً في العلاقات ما بين الصين والفلبين وفيتنام وسلطنة بروناي ، حيث تطالب الصين بالحصول على ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي مساحة بحر الصين الجنوبي، ولكن طلبها قوبل بالرفض من قبل الدول الأخرى، حيث تقول كل دولة منهم بأن لها أحقيتها التاريخية في جزر سبراتلي.


كما ترفض الصين الاعتراف بجارتها تايوان، وتقول إنها جزيرة تابعة لها، في حين ترفض تايوان الأمر هذا وتتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية ضدها.