كتبت - هاجر هشام
تتكرر حول العالم حوادث مأساوية ترتبط بظاهرة نسيان الأطفال في السيارة لساعات طويلة، وهي الفاجعة التي تنتهي غالباً بوفاة الصغار نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة ونقص الأكسجين داخل السيارة المغلقة.
ما هي متلازمة نسيان الأطفال في السيارة؟
متلازمة الطفل المنسي في السيارة هي واحدة من الظواهر المأساوية التي يعيشها الكثير من الآباء في مختلف أنحاء العالم، وتحدث هذه الظاهرة عندما يتعرض الأب أو الأم لإرهاق شديد أو قلة نوم أو تغيير في الروتين اليومي، ففي هذه الحالة، يسيطر الدماغ على العادات المعتادة فيقود الشخص مباشرة إلى عمله وهو مقتنع أنه أوصل طفله، بينما يكون الطفل نائماً في المقعد الخلفي.ك
ورغم أن المجتمع يفسر هذه الحوادث فوراً على أنها إهمال شديد أو انعدام للمسؤولية، إلا أن أطباء علم النفس وخبراء الأعصاب يكشفون عن أسرار علمية تفيد بأن الأمر يرتبط أحياناً بخلل مؤقت ومفاجئ في نظام الذاكرة البشري يصيب حتى الآباء الأكثر حرصاً وانضباطاً.
أرقام صادمة وأيام مأساوية في نهاية الأسبوع
وتكشف إحصاءات السلامة المرورية عن أرقام مرعبة، حيث توفي أكثر من ألف طفل داخل سيارات ساخنة في العقود الأخيرة، وتعود أكثر من نصف هذه الوفيات (52%) إلى نسيان الطفل بشكل غير متعمد، وأغلب الضحايا هم أطفال دون سن الثانية، واللافت للانتباه أن يومي الخميس والجمعة يسجلان أعلى معدلات لهذه الحوادث، وهو ما يفسره الخبراء بالإرهاق الذهني والبدني المتراكم على الوالدين مع نهاية أسبوع العمل الشاق.
تفاصيل حادثة طفل المعادي
بعد حادث وفاة صاحبة عربة قهوة بحدائق الأهرام خلال الفترة الماضية، فقد شهدت مصر مؤخراً حادثة حزينة تجسد هذه الظاهرة بدقة، حيث توفى طفل يبلغ من العمر 3 سنوات اختناقاً داخل سيارة والده في منطقة المعادي، وبدأت المأساة عندما ركب الصغير مع والده لتوصيله إلى الحضانة في طريقه إلى العمل بالتجمع الخامس، لكن الطفل غلبه النوم في المقعد الخلفي.
وهنا نسي الأب تماماً وجود ابنه بسبب ضغوط العمل، وصفّ السيارة وأغلق نوافذها ومضى إلى مكتبه ولم تكتشف الكارثة إلا بعد ساعات طويلة عندما ذهبت الأم لاستلام طفلها، ليتذكر الأب فجأة أنه تركه في السيارة، ويهرع إليه ليجده قد فارق الحياة متأثراً باحتباس الحرارة ونقص الهواء.
كيفية الوقاية من متلازمة الطفل المنسي
ومن أجل الحماية من خطر متلازمة نسيان الطفل في السيارة الذي من الممكن أن يتعرض لها أي أب أو أم، فقد يوصي خبراء الصحة النفسية بعدم الاعتماد على الذاكرة البشرية وحدها، واتباع بعض النصائح التي تجعلهم يتذكرون الطفل الموجود في المقعد الخلفي للسيارة.
ومن أبرز تلك النصائح هي وضع الأغراض الأساسية التي لا يمكن لأي أب أو أم النزول بدونها في المقعد الخلفي بجوار الطفل، مثل الهاتف المحمول، أو حقيبة العمل أو محفظة النقود، مما يجبرهم على فتح الباب الخلفي قبل مغادرة السيارة.
أو من خلال الاعتماد على حيلة إشارات الرؤية، والتي تتمثل في وضع لعبة الطفل المفضلة أو حقيبته الصغيرة على المقعد الأمامي بجوارهم طوال الرحلة، لتظل بمثابة تنبيه بصري دائم أمام عيونهم تذكرهم بوجوده معهم









