كتب: عبد الرحمن سيد
تشهد الحرب المالية
ضد تنظيم داعش تصعيدًا جديدًا، مع إعلان الولايات المتحدة، الاثنين، فرض حزمة عقوبات
تستهدف تفكيك شبكات التمويل التي يعتمد عليها التنظيم في تحريك أمواله ودعم عملياته
حول العالم، في خطوة تعكس استمرار الضغط الأميركي على البنية الاقتصادية للتنظيم.
واشنطن تستهدف مفاصل
مالية تمتد عبر 3 قارات
وجاء في بيان صادر
عن الخارجية الأميركية أن هذه التحركات تأتي «تحت قيادة الرئيس ترامب (الرئيس الأميركي
دونالد ترامب)»، في إطار مساعٍ ممنهجة لتقويض قدرة داعش على تمويل الإرهاب على نطاق
عالمي، وقطع ما وصفته واشنطن بـ«شريان الحياة المالي» الذي يتيح للتنظيم تنفيذ هجمات
ودعم فروعه الإقليمية وتهديد المدنيين، بما في ذلك الأقليات الدينية.
وبحسب البيان، فإن
إجراءات التصنيف الأخيرة استهدفت ثلاثة أفراد وستة كيانات تنشط في مناطق متفرقة تشمل
أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، حيث لعبت هذه العناصر دورًا في تسهيل نقل الأموال
عبر الحدود، ضمن شبكة مالية ممتدة تربط بين فرنسا وسوريا وتركيا ونيجيريا.
وتكشف المعطيات التي
أوردتها الخارجية الأميركية أن التنظيم لا يزال يعتمد على نموذج عمل لامركزي في إدارة
موارده، مع الاتكاء على وسطاء ماليين يربطون بين مكونات شبكته العالمية، بما يسمح له
بمواصلة نشاطه رغم الضغوط الأمنية المتصاعدة.
كما أوضح البيان
أن من بين الأسماء المشمولة بالعقوبات مقيم في فرنسا قدّم معلومات لأنصار التنظيم تتعلق
باستخدام المتفجرات، إضافة إلى عنصر فاعل في سوريا لجأ إلى العملات المشفرة كوسيلة
لتحويل الأموال لصالح شركاء التنظيم في عدة دول، من بينها الولايات المتحدة، فضلًا
عن مقيم في نيجيريا استخدمت أعماله في مجال الصرافة كقناة لتمويل أنشطة مرتبطة بالتنظيم.
وفي ختام البيان،
شددت وزارة الخارجية الأميركية على أن واشنطن ستواصل توظيف جميع الأدوات الدبلوماسية
والقانونية المتاحة لمحاسبة تنظيم داعش وداعميه، بغض النظر عن أماكن وجودهم أو الأساليب
التي يستخدمونها في نقل الأموال، في إشارة إلى استمرار استراتيجية الضغط متعدد المسارات
ضد شبكات التمويل التابعة للتنظيم.





