كتب: عبد الرحمن سيد

غادر وفد إيراني رفيع العاصمة طهران متوجها إلى سويسرا، اليوم السبت، في خطوة تعكس دخول ملف مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة مرحلة دقيقة وحاسمة، وسط لهجة إيرانية أكثر صرامة تحذر من أن الاتفاق برمته قد يواجه خطر الانهيار إذا لم تلتزم واشنطن بتعهداتها.

ويأتي التحرك الدبلوماسي في وقت تضع فيه طهران ملف التنفيذ على طاولة المراجعة المباشرة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد سيعمل على "متابعة ومطالبة تنفيذ التزامات الطرف الآخر" بموجب التفاهم القائم، وفق ما نقلته وكالة أنباء "إرنا"، التي أوضحت أيضا أن الوفد غادر العاصمة الإيرانية متجهاً إلى الأراضي السويسرية.

إيران ترفع سقف التحذير بشأن اتفاقها مع واشنطن

وفي تطور يعكس تصعيداً في لغة التحذير، شدد بقائي على أن على الطرف المقابل "اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ تعهداته في أسرع وقت ممكن"، محذراً من أن أي تأخير أو إخلال بالالتزامات "سيجعل التفاهم بأكمله في خطر"، في إشارة واضحة إلى هشاشة المسار التفاوضي الحالي.

وبحسب ما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني، يضم الوفد المغادر إلى سويسرا شخصيات بارزة على رأسها كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب حاكم المصرف المركزي، في تشكيل يعكس ثقل الملفات المطروحة على طاولة النقاش، خصوصاً ما يتعلق بالشقين السياسي والاقتصادي للتفاهم.

وتفتح هذه الزيارة الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل الاتفاق بين الجانبين، في ظل ربط طهران استمرار التفاهم بمدى التزام واشنطن بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وهو ما يضع المرحلة المقبلة أمام اختبار دقيق قد يحدد مسار العلاقات بين الطرفين خلال الفترة القادمة.