بقلم - هاجر هشام
تصدر اسم الممثلة الأمريكية الشابة ديفي تشيس منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية، ولكن هذه المرة ليس بسبب دور مرعب جديد، بل برحيلها الصادم والمفاجئ عن عمر يناهز 35 عاماً، وديفي، التي كانت يوماً ما أيقونة الرعب في السينما العالمية وصاحبة الصوت المبهج الذي عشقناه في طفولتنا، غادرت عالمنا تاركة وراءها قصة مأساوية وتفاصيل حزينة عن سنواتها الأخيرة.
وفاة ديفي تشيس
أحدث نبأ وفاة ديفي تشيس صدمة واسعة في الأوساط الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى البصمة الفريدة التي تركتها في ذاكرة جيل بالكامل، فالجمهور الذي عرفها بصوت الطفلة البريئة "ليلو" في الفيلم الأيقوني الرسومي من ديزني، هو نفسه الذي ارتعب من أدائها الأسطوري لشخصية "سامارا مورغان" في فيلم الرعب الشهير "The Ring"، والذي حصدت عنه جائزة أفضل شريرة سينمائية.
سبب وفاة ديفي تشيس
بعد خبر وفاة الممثلة التركية إيجي أرتيم عن عمر يناهز 35 عاما، فإنه في يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، رحلت ديفي عن عالمنا وهي في سن الشباب، حيث كشفت التقارير الإعلامية والصديق المقرب من الراحلة، روي هرنانديز، عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياتها بمدينة لوس أنجلوس، فلم يكن الموت نتيجة حادث، بل جاء بعد معركة طبية شرسة؛ حيث عانت تشيس من مرض "الالتهاب السحائي" الحاد، والذي تطور سريعاً إلى عدوى خطيرة في الدم أدت في النهاية إلى حالة تسمم أو "تعفن الدم"، مما تسبب في توقف وظائف الجسد الحيوية تماماً.
وكانت المؤشرات الصحية للفنانة الشابة قد شهدت تراجعاً كبيراً في الآونة الأخيرة، حيث نُقلت إلى المستشفى في بداية هذا الشهر بسبب سوء تغذية حاد ونحافة مفرطة، وهو ما جعل جسدها يعاني من الضعف الشديد في مواجهة مرض التهاب السحايا الخطير.
محطات ذهبية وأزمات لاحقت بطلة "ليلو وستيتش"
ولدت ديفي في 24 يوليو 1990 في لاس فيغاس وبدأت التمثيل في سن الرابعة، وانتقلت إلى هوليوود مبكراً، وشاركت في مسلسل "سابرينا الساحرة المراهقة" وهي في السابعة، ثم جاءت الفرصة الكبيرة في فيلم "دوني داركو" عام 2001.
تمتلك ديفي تشيس امتلكت تركيبة فنية نادرة جداً، وهذا يبرز بوضوح عندما جسدت شخصيتين مختلفتين عن بعض تماما، ففي عام 2002، منحتنا الدفء والبراءة من خلال الأداء الصوتي لشخصية الطفلة "ليلو" في فيلم ديزني الشهير (Lilo & Stitch).
وفي نفس العام تحولت إلى مصدر الكوابيس لملايين المشاهدين حول العالم عندما جسدت شخصية "سامارا مورغان" الفتاة المرعبة التي تخرج من شاشة التلفاز في فيلم الرعب الأيقوني (The Ring)، ونالت عن هذا الدور جائزة "MTV" كأفضل شخصية شريرة.
ثم بعدها تنقلت ديفي في طفولتها بين المسرح والتعليق الصوتي، وظهرت في أعمال بارزة مثل (Donnie Darko) والنسخة الإنجليزية من (Spirited Away)، مما تنبأ لها بمستقبل سينمائي مبهر.
صراع الإدمان وسوء التغذية الذي مهد لوفاة ديفي تشيس
ليس التهاب السحايا فقط هو السبب وراء وفاة ديفي، بل إن الشهرة المبكرة حملت معها ضغوطاً تفوق طاقة الطفلة الصغيرة، حيث واجهت ديفي تحديات شخصية ونفسية معقدة منذ صغرها، ودخلت في صراع طويل ومرير مع الإدمان، وهذا الصراع قادها تدريجياً للابتعاد والاعتزال التام عن التمثيل في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، لاحقتها الأزمات القانونية والمشكلات الشخصية.
وقبل عام من الآن، أثارت تشيس قلق ومخاوف جمهورها بعد ظهورها في صور ومقاطع فيديو صادمة داخل مقطورة سكنية، حيث بدت بنحافة مفرطة للغاية وعلامات إعياء شديدة، ليكون هذا الظهور بمثابة جرس إنذار حزين للنهاية المأساوية التي تعرضت لها ديفي قبل يومين في لوس أنجلوس.









