كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة وسط مؤشرات
متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلن
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها الأخيرة، مرجحًا
إتمام الاتفاق خلال الـ24 ساعة المقبلة.
التوقيع الإلكتروني على اتفاق
السلام
وقال شريف، في منشور عبر منصة "إكس"،
إن الأطراف أصبحت "أقرب من أي وقت مضى" إلى إبرام اتفاق السلام، مشيرًا إلى
أن باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني عليه فور الانتهاء من إجراءاته النهائية، على
أن تعقب ذلك محادثات فنية خلال الأسبوع المقبل.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده
تثمن التزام كل من الولايات المتحدة وإيران بمسار المفاوضات، معربا عن تقديره للدول
الإقليمية التي دعمت جهود الوساطة طوال الفترة الماضية.
وأضاف أن الاتفاق المرتقب يمثل خطوة مفصلية
نحو ترسيخ الاستقرار، معربًا عن ثقته في أن يشكل "أساسا متينًا لسلام دائم"
في المنطقة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية الجارية،
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أمس بأن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية
الباكستاني محمد إسحاق دار سيتوجه إلى مدينة جنيف، في إطار الجهود الهادفة إلى تتويج
مسار الوساطة بالتوقيع على الاتفاق وإنهاء الحرب.
ووفقا لمصادر دبلوماسية، من المتوقع أن
يوقع الاتفاق بحضور عدد من الدول الإقليمية الكبرى بصفة شهود وضامنين، من بينها السعودية
والإمارات وقطر وتركيا ومصر والبحرين وسلطنة عمان.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، يوم الخميس الماضي، أن واشنطن وطهران توصلتا إلى ما وصفه بـ"تسوية عظيمة"،
مرجحًا إبرام الاتفاق مع نهاية الأسبوع.
وتعكس هذه التطورات انتقال المفاوضات إلى
مرحلة حاسمة، حيث لم يعد الحديث يدور حول إمكانية التوصل إلى تفاهم، بل حول ترتيبات
التوقيع وآليات التنفيذ، في خطوة قد تمثل تحولًا بارزًا في مسار العلاقات بين الجانبين
وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار الإقليمي.
