بقلم - هاجر هشام 


كاظم الساهر لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، بل نُحتت نجوميته من صخر المعاناة، ليعيد صياغة مفهوم النجاح أمام الملايين في أحدث ظهور له، مقدماً درساً إنسانياً ملهماً يتجاوز حدود الفن وسحر الموسيقى، وفي بودكاست "إيه بي توكس" روى قصة طفولته الصعبة وبداياته كبائع آيس كريم متجول في سن العاشرة، ويكشف عن أمنيته الوحيدة في الحياة وتجربته المؤثرة مع فيروز.


رحلة كفاح كاظم الساهر من شوارع الموصل إلى مسارح العالمية


في حوار تجرد فيه من نجوميته وارتدى ثوب الاعتراف وكشف الأسرار، أطل الفنان العراقي كاظم الساهر مع الإعلامي أنس بوخش في برنامج البودكاست الشهير "ABtalks"، ليفجر طاقة من المشاعر الإنسانية الملهمة. 


وعاد القيصر بذاكرته إلى سن العاشرة، حينما كان مجرد طفل يتجول في الشوارع لبيع "الآيس كريم" للأطفال، مدفوعاً بحاجة والدته للمال وظروف والده القاسية، مؤكدا بلهجة يملأها الكبرياء أنه لم يخجل يوماً من فقر عائلته، بل يراها الجوهر الحقيقي الذي صنع شخصيته الحالية، ليوجه رسالة قوية لكل شاب مكافح بأن البدايات الصعبة هي الوقود الحقيقي للمستقبل.


كاظم الساهر ولقاء فيروز


وفي نفس السياق، تحدث الساهر عن زيارته لفيروز التي كان يعشق صوتها، لكنه خرج من اللقاء حزيناً بعد أن أدرك كيف تحولت حياتها إلى سجن ذهبي بسبب الشهرة، وهذا اللقاء جعله يتأمل مصيره الشخصي، ويدرك أن الفنان غالباً ما يدفع ثمناً باهظاً مقابل صوته الذي يلامس قلوب الملايين.


سر رفض كاظم الساهر الزواج مرة أخرى


في حين أكد الساهر أنه ما زال يحمل شعوراً بالذنب تجاه فشل زواجه السابق، وهو ما منعه من الارتباط مجدداً رغم مرور السنوات، وهذه الصراحة تكشف الجانب الإنساني العميق خلف صورة الفنان الرومانسي، وتظهر كيف تؤثر التجارب الشخصية على قراراته الحياتية.




ما هي أمنية كاظم الساهر الوحيدة؟


يتمنى القيصر أن تكون نهايته على المسرح، يغني لآخر لحظة في حياته. هذه الأمنية تعكس شغفه الحقيقي بالفن، الذي بدأ منذ طفولته حين كان يستمع للموسيقى الشرقية والغربية ويحلم بتحويل هذا العشق إلى مسيرة.


قصة إنقاذ والدته لوالده من حكم الإعدام


وفي سياق متصل، اللقاء شهد أيضاً سرد قصة درامية تصلح لفيلم سينمائي، حيث روى كاظم كيف أنقذت والدته أباه من حكم الإعدام قبل ولادته؛ فالأب الذي كان يعمل مرافقاً في القصر الملكي وعمره لم يتجاوز 20 عاماً، واجه حكماً بالإعدام نتيجة تشابه أسماء في قضية سياسية، ولم ينقذه سوى شجاعة الأم التي هرولت واعترضت موكب الملك لتروي له الحقيقة، ليعود الأب إلى منزله في اليوم التالي.