كتب: عبد الرحمن سيد

أشعلت تصريحات متبادلة بين طهران وبيروت نقاشا جديدا حول موقع لبنان في خضم التوترات الإقليمية والمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، بعدما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل قاطع أن يكون لبنان جزءًا من أي مقايضات سياسية أو ورقة تفاوض تستخدمها بلاده في مسار المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الطرفين.

عراقجي: لبنان ليس أداة للمساومة

وفي رد مباشر على تصريحات الرئيس اللبناني جوزف عون، التي تحدث فيها عن اعتبار إيران للبنان "أداة للمساومة"، نشر عراقجي تعليقا عبر منصة "إكس" أكد فيه رفضه لهذا الطرح، معتبرًا أن تحميل طهران مسؤولية ما يواجهه لبنان يتجاهل، بحسب وصفه، التحديات الأمنية والعسكرية التي تتعرض لها البلاد.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن تصريحات الرئيس اللبناني توحي وكأن إيران هي التي "تحتل خمس الأراضي اللبنانية، وتسببت في تهجير ربع اللبنانيين، وتقصف بلاده يوميا"، في إشارة إلى إسرائيل، وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية.

وأضاف عراقجي أن الحديث عن استخدام لبنان كورقة تفاوض لا يستند إلى الواقع، مشددا على أن بلاده لم تتعامل مع لبنان بهذه الطريقة خلال مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة وتابع: "لو كان لبنان أداة للمساومة بالنسبة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ وقت طويل".

وفي ختام رسالته، وجه عراقجي خطابًا مباشرًا إلى الرئيس اللبناني، داعيًا إلى التركيز على ما وصفه بـ"العدو الحقيقي" للبنان، قائلاً: "أنقذوا لبنان من عدوه الحقيقي، سيادة الرئيس".