كتبت:
آلاء محمدي
نجح فريق من علماء الفلك
في حل أحد أكثر الألغاز الكونية إثارة، بعدما توصل إلى تفسير علمي لمصدر رسالة غامضة
قادمة من الفضاء ظلت لسنوات طويلة محل جدل واسع، وسط تكهنات ربطتها بعض النظريات بإمكانية
وجود رسائل صادرة عن حضارات غير معروفة خارج كوكب الأرض.
فك لغز رسالة غامضة قادمة
من الفضاء
تمكن الباحثون من تحديد الجهة المسؤولة عن رسالة غامضة قادمة من الفضاء، وأكدوا أن هذه الإشارات الراديوية النادرة التي تصل إلى الأرض من مناطق بعيدة داخل مجرتنا، لتسقط بذلك العديد من الفرضيات التي أحاطت بها منذ اكتشافها لأول مرة.
وتتمثل هذه الظاهرة فيما
يعرف باسم "الظواهر الراديوية العابرة طويلة المدة"، وهي نبضات منتظمة تجمع
بين موجات الراديو والأشعة السينية، وتظهر بفاصل زمني ثابت يبلغ نحو ساعة وأربعين دقيقة،
وأثارت هذه الإشارات اهتمام المجتمع العلمي بسبب قوتها وطبيعتها غير المعتادة، إضافة
إلى صعوبة تحديد مصدرها بدقة.
هل القزم الأبيض المسؤول
عن الرسائل الغامضة القادمة من الفضاء؟
أظهرت الدراسة أن المسؤول عن هذه رسالة غامضة قادمة من الفضاء ليس كائناً فضائياً أو ظاهرة مجهولة، كما كان يعتقد
في بعض التفسيرات الشعبية، ولكن نظام نجمي معقد يتكون من نجم قزم أبيض شديد الكثافة
ونجم مرافق أكبر حجماً.
ويقوم القزم الأبيض بسحب
المادة من النجم المجاور له بفعل جاذبيته القوية، ما يؤدي إلى تشكل تدفقات من الغاز
تدور حوله قبل أن تسقط على سطحه، مولدة كميات كبيرة من الطاقة والإشعاعات.
وقال الباحث الرئيسي في
الدراسة كوفي روز، وهو طالب دكتوراه بجامعة سيدني، إن فريقه تمكن للمرة الأولى من ربط
إحدى هذه الإشارات الغامضة بنظام نجمي معروف، مؤكداً أن النتائج توفر دليلاً مباشراً
على أن الأقزام البيضاء القادرة على تراكم المادة يمكن أن تكون مصدراً لهذا النوع من
الانبعاثات النادرة.
ما هو النظام
المكتشف ASKAP J1745−5051؟
يحمل النظام المكتشف اسم ASKAP J1745−5051، ويتكون من نجمين يدوران حول بعضهما في مدار متقارب للغاية، وخلال
هذا التفاعل المستمر ترتفع حرارة المادة المنتقلة بين النجمين، ما يؤدي إلى انبعاث
الأشعة السينية، بينما تتسبب الحقول المغناطيسية القوية في إنتاج نبضات راديوية دورية
يمكن رصدها من الأرض.
وكانت فرضيات سابقة قد نسبت هذه الإشارات إلى نجوم نيوترونية
بطيئة الدوران تعرف بالنجوم النابضة، إلا أن الأبحاث الحديثة أظهرت أن تلك النجوم لا
يمكنها تفسير جميع خصائص الظاهرة المرصودة، ما دفع العلماء إلى البحث عن تفسير بديل
انتهى بهذا الاكتشاف الجديد.









