كتبت: هدى عبدالرازق
يحرص الكثير من المسلمين على إحياء سنة الخليل إبراهيم
عليه السلام من خلال الأضحية التي تعتبر أحد أبرز الشعائر الدينية للتقرب إلى الله
في عيد الأضحى المبارك، حددت الشريعة الإسلامية بعض الضوابط الدقيقة لاختيار الأضاحي
والتي تشمل السن، والسلامة من العيوب، مع الالتزام بالوقت المحدد للذبح.
السن المناسب للأضحية
اشترطت الشريعة الإسلامية بلوغ الأضحية سنًا معينة للأضحية
تختلف باختلاف نوع الأضحية سواء كانت من الإبل، أو البقر، أو الغنم، أو الماعز،
ففي الضأن يُجزئ "الجذع"، وهو ما أتم 6 أشهر ودخل في الشهر السابع، بشرط
أن يكون سمينًا وافر اللحم، بينما في الماعز يشترط "الثني"، وهو ما أتم
سنة كاملة ودخل في السنة الثانية، بينما البقر والجاموس يشترط فيها
"الثني"، وهو ما أتم سنتين كاملتين ودخل في السنة الثالثة.
وفي الأبل يشترط "الثني" أيضًا، وهو ما أتم 5
سنوات كاملة ودخل في السنة السادسة.
عيوب تمنع إجزاء الأضحية
وهناك بعض العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية وتجعلها تُحسب
كشاة لحم وليس أضحية شرعية، والتي تتمثل في الأضحية العوراء عوار بين أي انخسفت
عينها أو برزت بروزًا واضحًا يمنعها من الرعي ومجاراة القطيع، أو العمياء،
والأضحية العرجاء البيّن ظلعها أي لا تستطيع المشي مع السليمة إلى المرعى بسبب كسر
أو مرض في القائمة.
كما يمنع إجزاء الأضحية المريضة بمرض بيّن أي التي تظهر عليها
علامات المرض الذي يؤثر على جودة لحمها وصحتها العامة، مثل الأورام أو الجرب
الجلدي الظاهر، أو الحمى الشديدة، وكذلك العجفاء التي لا تُنقي، أي الهزيلة التي
ذهب مخ عظامها من شدة الضعف، ولا يوجد فيها لحم يُنتفع به.
التوقيت الشرعي لذبح الأضاحي
وطبقًا للشرع يبدأ وقت ذبح الأضاحي فور الإنتهاء من صلاة
عيد الأضحى، بينما يمتد وقت الذبح يمتد وقت الذبح طوال أيام التشريق الثلاثة (11،
و12، و13 من ذو الحجة) لينتهي تمامًا مع غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق وهو
اليوم الرابع من أيام العيد.
ويستحب توجيه الذبيحة نحو القبلة على شقها الأيسر، وقول:
"بِسْمِ اللهِ، واللهُ أكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ، اللَّهُمَّ
تَقَبَّلْ مِنِّي"، مع حدّ الشفرة (السكين) جيدًا، وإراحة الذبيحة، وعدم
ذبحها أمام ذبيحة أخرى، ويتم تقسيم لحم الأضحية أثلاثًا طبقًأ للسنة؛ ثلث لأهل
البيت للادخار والأكل، وثلث للتهادي بين الأقارب والأصدقاء والجيران، وثلث للصدقة
على الفقراء والمساكين، بينما يمنع إعطاء الجزار جلدًا أو لحمًا من الأضحية كجزء
من أجرته، بل يجب أن يحصل على أجرته كاملة، ويجوز إهداؤه من اللحم كغيره من الناس
بعد استيفاء حقه ماليًا.









