كتب: عبد الرحمن سيد

أثار الهجوم المسلح على مسجد في سان دييغو صدمة واسعة بين الجالية المسلمة والمجتمع المحلي، فيما تزايدت الاتهامات لمنصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وريديت بتأجيج الكراهية التي قد تدفع الشباب إلى ارتكاب جرائم عنف مماثلة.

وفق تقرير وكالة فرانس برس، يعيش مسلمو سان دييغو حالة من الذهول بعد الحادث، الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص بينهم والد رمزي، أحد المصلين، وحارس الأمن.

الهجوم على المسجد في سان دييغو

وتقول جارة المنطقة، كايتلين فيسك، إن الجالية المسلمة هي "أناس طيبون حقًا لا يميزون بين الناس حتى لو اختلفوا في المعتقدات"، مضيفة أن ما حدث كان "جهلًا محضًا وكراهية من جانب شابين ضائعين"، محملة منصات الإنترنت المسؤولية عن تأجيج العنف عبر الخوارزميات التي تعرض الشباب بشكل متكرر لخطابات كراهية.

وأشار الإمام طه حسان إلى أن المسجد كان يُستخدم مركزًا للاقتراع، ويستقبِل مصلين من مختلف أنحاء العالم، كما كان يشارك في صلوات مشتركة بين الأديان مع قسيسة محلية.

وأوضح أن حارس الأمن تصدى للمهاجمين وأبلغ المدرسين عبر جهاز الاتصال اللاسلكي لإغلاق الصفوف بإحكام، مما ساعد في حماية أكثر من 100 طفل كانوا داخل الصفوف، وإلا كان الوضع أسوأ بكثير.

وعبر العديد من سكان المدينة عن صدمتهم وغضبهم، معتبرين أن الهجوم يعكس نقص التثقيف بشأن الإسلام وسياسات تقوض الإنسانية تجاه الأقليات، رمزي، الذي قتل والده أثناء محاولته حماية الأطفال، قال: "الجميع في حالة صدمة، من الصعب تصديق أن ما حدث حقيقي، ما زلنا نحاول فهم ما يجري".

وأكد الإمام أن المسجد تعرض بين الحين والآخر لأعمال عدائية، خاصة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه المجتمع المسلم في الولايات المتحدة.