كتب: عبد الرحمن سيد
وافق مجلس الوزراء
الإسرائيلي، يوم الأحد، على خطة لإنشاء مجمع دفاعي متكامل في موقع كان سابقًا مقرًا
لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية،
بعد أن هدمت المباني الموجودة هناك في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستوى الدولي.
يأتي هذا القرار
بعد أن استولت إسرائيل على الموقع العام الماضي، وهدمت في يناير الماضي عدة مبانٍ ضمن
مجمع الأونروا، في خطوة نددت بها الوكالة واعتبرتها انتهاكًا للقانون الدولي.
وقالت وزارة الدفاع
الإسرائيلية وبلدية القدس في بيان مشترك إن المجمع الجديد سيضم متحفًا عسكريًا، ومقرًا
للتجنيد، ومقرًا لوزير الدفاع، في محاولة لتكريس الرمزية الوطنية والأمنية للموقع.
وشدد وزير الدفاع
الإسرائيلي يسرايل كاتس خلال تصريحات علنية، على أن القرار يعكس "السيادة والصهيونية
والأمن"، مشيرًا إلى أن إقامة مقر التجنيد والهيئات الدفاعية على أنقاض مجمع الأونروا
يحمل رمزية كبيرة في ضوء الأحداث الأخيرة.
وأضاف كاتس أن بعض
موظفي الوكالة، بحسب وصفه، كانوا متورطين في هجمات حركة حماس على إسرائيل في السابع
من أكتوبر 2023، والتي أودت بحياة نحو 1200 إسرائيلي وأدت إلى اندلاع الحرب على غزة.
من جانبها، لم تعلق
الأونروا على الخطة الإسرائيلية، لكنها كانت قد أوقفت استخدام المبنى منذ بداية العام
الماضي بعد أن أمرتها إسرائيل بإخلاء جميع مبانيها ووقف عملياتها في القدس الشرقية.
وتواصل الوكالة عملها
في غزة والضفة الغربية وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، حيث توفر التعليم والرعاية الصحية
والخدمات الاجتماعية والمأوى لملايين الفلسطينيين.
وأشارت الأونروا إلى أنها فصلت عددًا من الموظفين المتهمين، لكنها شددت على أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية على جميع الاتهامات، فيما وصف المفوض العام السابق للوكالة، فيليب لازاريني، الحملة الإسرائيلية بأنها "حملة تضليل واسعة النطاق" ضد الوكالة.







