أعلن رئيس مجلس النواب المصري المستشار هشام بدوي، الإثنين الماضي، أن المجلس قد تلقى مسودة قانون الأحوال الشخصية، إلى جانب مشروع قانون مماثل خاص بالمسيحيين، وأحالهما إلى لجنة مشتركة.
ويعد قانون الأحوال الشخصية الحالي في مصر الإطار القانوني للأسرة الذي ينظم الزواج والطلاق والحضانة والنفقة والزيارة وغيرها من المنازعات الأسرية.
ويتضمن مشروع القانون تنظيمًا شاملًا لأحكام الأحوال الشخصية (قانون الأسرة)، بما في ذلك مسائل الزواج والطلاق والحضانة وحقوق الزيارة والاستضافة، فضلًا عن حقوق المهر والحقوق المالية، وذلك في إطار نهج تشريعي يهدف إلى تعديل القانون الحالي لضمان حقوق كل من الرجل والمرأة، وحماية مصالح الأطفال في الوقت نفسه.
كما يتضمن مشروع القانون مجموعة من اللوائح والإجراءات التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات كلا الطرفين في العلاقة الزوجية، مع تعزيز مبدأ الشفافية والحد من أي شكل من أشكال الخداع أو الإخفاء قبل إبرام عقد الزواج.
الزواج العرفي في قانون الأسرة الجديد
ومن أبرز ملامح مشروع القانون إضافة ملحق إلى عقد الزواج يتضمن الاتفاقات المسبقة بشأن مسكن الزوجية والمسائل المالية، وجعلها قابلة للتنفيذ المباشر.
وبحسب ما تم تداوله إعلاميًا في مصر فإن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يفرض بعض قيودًا على الزواج العرفي، حيث يلزم الزوجين بتوثيقه رسميًا خلال 30 يومًا من سريانه لتفادي ضياع الحقوق× ولن يتم الاعتداد بأي عقد غير موثق، وحرمان الزوجين من النفقات، والميراث، والحضانة، وإثبات النسب في حال النزاع.
صندوق دعم أسري لمساعدة المطلقات وأطفالهن
وينص مشروع القانون أيضًا على إنشاء صندوق دعم أسري لمساعدة المطلقات وأطفالهن في حال تخلف الزوج عن الوفاء بالتزاماته، وتوحيد مطالبات النفقة، وآليات زيارة إلكترونية لضمان حق الطفل في رعاية كلا الوالدين عندما يتعذر عليه الحضور الشخصي.
وفيما يتعلق بنفقة الزوجة، يلزم مشروع القانون الجهات المختصة بتقديم بيانات عن الدخل الفعلي، مع وضع قواعد لتعديل النفقة بعد مرور عام، باستثناء الظروف الاستثنائية.
ومن أبرز أحكام مشروع القانون المادة 7، التي تمنح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ إبرامه، شريطة عدم وجود حمل أو ولادة، إذا ثبت أن الزوج قدم مطالبات كاذبة وأن الزواج تم على هذا الأساس.
الطلاق المبكر في القانون الجديد
كما يحدد مشروع القانون أحكامًا خاصة بالطلاق المبكر، حيث يلزم الزوج الراغب في إنهاء الزواج خلال السنوات الثلاث الأولى بالتوجه إلى محكمة الأسرة المختصة بالطلبات العاجلة وتقديم طلب مصحوب بالوثائق اللازمة، ثم يستدعي القاضي كلا الطرفين لمحاولة المصالحة، ودراسة أسباب النزاع، وإجراء جلسات التسوية.








