كتب: بسام وقيع 


أدى عشرات الآلاف من المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، اليوم الثامن من شهر مايو/أيار الجاري 2026، في ظل إجراءات وتضييقات فرضتها القوات الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة وأبوابها.


وبحسب وكالة الأنباء والمعلومات الرسمية الفلسطينية "وفا"، فإن القوات الإسرائيلية قامت بعرقلة وصول عدد كبير من المصلين إلى المسجد الأقصى، وقامت القوات بالتدقيق في هوياتهم، وأوقفت عددًا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.

ويرى محللون أن استمرار تدفق المصلين بكثافة إلى المسجد الأقصى، رغم القيود، يعكس تمسك الفلسطينيين بالحفاظ على الطابع الديني والروحي للمكان، الذي يُعد أحد أبرز الرموز الدينية والوطنية في القدس.

ويشير المراقبون إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تتمكن من المساس بالوضع القائم داخل المسجد، نظرًا للتداعيات الكبيرة التي قد تترتب على أي تغيير في هذا الملف محليًا وإقليميًا ودوليًا.

ورغم التوترات المتكررة، يواصل الفلسطينيون أداء صلواتهم في المسجد الأقصى أسبوعيًا، في مشهد يوصف بأنه تعبير عن صمود ديني وشعبي في وجه القيود الأمنية المفروضة منذ اندلاع الحرب في غزة.

وفي السياق، حذرت محافظة القدس من تداعيات المخطط الإسرائيلي لإقامة ما يُسمّى "مركز تراث" استعماري في مبنى مطار القدس الدولي سابقًا ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة.

وأوضح مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر الرجوب، أن استمرار ضخ المشاريع الاستعمارية في منطقة قلنديا ومحيط المطار يأتي ضمن مخطط استراتيجي لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفرض وقائع جديدة تخدم التوسع الاستعماري.