كتبت: آلاء محمدي
أصدرت
محكمة الجنايات في بيروت حكماً جديداً في واحدة من القضايا البارزة المرتبطة بالفنان
اللبناني فضل شاكر، حيث قضت ببراءته من اتهام محاولة قتل هلال حمود، المسؤول المحلي
في "سرايا المقاومة" بمدينة صيدا، لتنتهي بذلك واحدة من الدعاوى الجنائية
التي لاحقته لسنوات، دون أن تطوي ملفه القضائي بالكامل.
براءة
فضل شاكر في قضية قتل هلال حمود
جاء
القرار الصادر صباح الأربعاء بأكثرية أعضاء الهيئة الحاكمة، بحسب ما نقلته الوكالة
الوطنية للإعلام، ليشكل أول حكم وجاهي مهم بحق فضل شاكر منذ تسليمه نفسه إلى مخابرات
الجيش اللبناني في أكتوبر 2025، بعد فترة طويلة من الاختباء داخل مخيم عين الحلوة للاجئين
الفلسطينيين جنوب لبنان.
ورغم أهمية الحكم، إلا أنه لا يضع حداً لمسار القضايا المرفوعة ضد الفنان اللبناني، إذ لا يزال يواجه ملفات أخرى منظورة أمام القضاء العسكري، تتعلق بأحداث عبرا التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013، إلى جانب اتهامات أمنية متعددة تشمل دعم مجموعات مسلحة وتمويل أنشطة ذات طابع عسكري، وهي الاتهامات التي ينفيها شاكر بشكل مستمر.
وبحسب
تفاصيل الحكم، فقد قضت المحكمة ببراءة كل من شاكر والشيخ أحمد الأسير في القضية المتعلقة
بمحاولة اغتيال هلال حمود، مع الأمر بإطلاق سراحهما في هذا الملف تحديداً، ما لم يكونا
موقوفين على ذمة قضايا أخرى، في المقابل، أدانت المحكمة عدداً من المتهمين الآخرين
في القضية، وفرضت عليهم عقوبات متفاوتة، كما ألزمت بعضهم بتسليم الأسلحة المضبوطة،
بينما شمل الحكم أيضاً تبرئة أحد المتهمين لعدم ثبوت الأدلة.
سبب
حصول فضل شاكر على براءة
وأكد
مصدر قضائي أن قرار البراءة جاء نتيجة "عدم كفاية الأدلة"، ما يعني أن المحكمة
لم تجد ما يكفي لإدانة شاكر أو الأسير في هذا الملف المحدد، دون أن يتطرق الحكم إلى
باقي القضايا المرتبطة بأحداث أكبر أو اتهامات أوسع.
لماذا
لا يخرج فضل شاكر الآن بعد البراءة؟
مع
ذلك لا يعني هذا التطور القضائي أن الفنان اللبناني فضل شاكر بات قريباً من الحرية،
إذ ما زالت أمامه مسارات قانونية أكثر تعقيداً أمام المحكمة العسكرية، وتشمل هذه الملفات
أحداث عبرا التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومسلحين عام 2013 وأسفرت عن سقوط قتلى من
الجيش، إضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بالإرهاب وتعكير العلاقات مع دول خارجية وتبييض
الأموال.
موعد
جلسة فضل شاكر القادمة
من
المقرر أن يمثل شاكر أمام المحكمة العسكرية في جلسة مقررة يوم 26 مايو 2026، حيث ستتم
إعادة محاكمته وجاهياً في عدد من القضايا التي كانت قد صدر فيها أحكام غيابية خلال
سنوات اختفائه، والتي تراوحت بين السجن لمدد مختلفة وصلت إلى 15 عاماً مع الأشغال الشاقة.
وتتيح
إعادة المحاكمة حضورياً للفنان فرصة تقديم دفاعه بشكل مباشر، وإعادة النظر في الأحكام
السابقة التي صدرت بحقه غيابياً، ما يفتح الباب أمام احتمالات قانونية متعددة، قد تشمل
تخفيف الأحكام أو تعديلها أو حتى إخلاء سبيله في مراحل لاحقة، بحسب ما ستنتهي إليه
إجراءات المحاكمة.









