كتب: بسام وقيع 


أعلنت هيئة الموانئ الحدودية العراقية، اليوم الأحد الموافق الثالث من شهر مايو/آيار الجاري 2026، أن العراق أرسل أول شحنة من الأسمنت إلى سوريا عبر معبر الوليد الحدودي، مما يمثل استئناف الصادرات التي توقفت لمدة 11 عامًا تقريبًا.


وأعلنت الهيئة أن الشحنة تم تنفيذها تحت إشراف مباشر من رئيسها الفريق عمر الوائلي، الذي وصف هذه الخطوة بأنها مؤشر إيجابي على نجاح الإجراءات التنظيمية والرقابية المتبعة في إدارة المعابر الحدودية العراقية.


أعيد فتح معبر الوليد الحدودي مع سوريا في 2 أبريل/نيسان بعد إغلاق دام أكثر من 11 عامًا، مما سهّل في البداية دخول ناقلات النفط إلى سوريا باتجاه مصفاة بانياس.


وصرح مدير الموانئ والجمارك السورية، قتيبة أحمد بدوي، آنذاك، بوجود خطط لإعادة فتح معابر أخرى. 


وكان المعبر قد أغلق منذ عام 2014 بعد سقوط مناطق واسعة من العراق وسوريا تحت سيطرة تنظيم "داعش".


ويعد إعادة فتح المعبر جزءًا من جهود أوسع لإعادة فتح طرق التجارة بين البلدين. 


ويسعى العراق إلى إيجاد ممرات تصدير بديلة، بما في ذلك طرق برية إلى موانئ سوريا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بعد تعطل محطات النفط الجنوبية خلال النزاع الإقليمي.


العراق يبدأ تصدير النفط إلى سوريا عبر معبر اليعربية


وأفادت قناة الجزيرة بعبور قافلة تضم 70 ناقلة نفط خام عراقية معبر اليعربية الحدودي إلى سوريا، مسجلة بذلك أول شحنة من نوعها عبر هذا المعبر منذ 14 عامًا.


وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن القافلة متجهة إلى مصفاة بانياس على ساحل سوريا المطل على البحر الأبيض المتوسط.


وقال فراس رستم، المسؤول السوري في معبر اليعربية، إن إعادة فتح المعبر بعد 14 عامًا خطوة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق وسوريا.


وأضاف أن قرار إعادة فتح المعبر سيسهل الشحنات التجارية وشحنات الطاقة بشكل أكثر فعالية وسيؤدي إلى شراكة طويلة الأمد بين البلدين.


وتأتي هذه الشحنة في وقت يسعى فيه العراق إلى إيجاد طرق بديلة لصادراته النفطية في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.