كشف قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، عن شروط الجلوس على مائدة المفاوض مع قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، لحل الأزمة الراهنة في السودان.

ومنذ أبريل الماضي يعاني السودان من حرب دموية بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في أزمة إنسانية عميقة.

وطالب البرهان، قوات الدعم السريع بالخروج من منازل المواطنين مشيرًا إلى أن الجيش لن يتفاوض مع عدو يستمر في الانتهاكات، ولا مع من يؤيده.

وأضاف قائد الجيش السوداني أمام عدد من المقاتلين في أم درمان، أننا لن نخضع لأي ابتزاز، ولن نشارك في أي تفاوض يسلب هيبته، ولا يلبي طموح الشعب السوداني فواجبنا إعداد العدة للقتال، ونرى الانتصار أمامنا كما نراكم الآن، نحن دعاة سلام، ولا نرغب في الحرب، ولكن لن نتفاوض بشكل مهين، ولن نذهب للتفاوض إلا بعزة".

وتابع أن الجيش لن يخسر هذه الحرب، ولكنه من الممكن أن يخسر عدد من أفراده ولكن السودانيون كثر، وكل الشعب يقف مع الجيش، عدا فئة ضالة تساند ميليشيات الدعم السريع، فهذه البلاد لن تسعنا مستقبلا، إما نحن أو هم، ونحن ملتزمون أن نسلم الشعب السوداني الوطن خاليا من التمرد، أو نفنى جميعا كقوات مسلحة".

يشار إلى الحرب السودانية أودت بحياة عشرات الآلاف، بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة، حيث لا تزال حصيلة القتلى غير واضحة، فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى 150 ألفا، وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو. واضطر ما يقارب 10 ملايين إلى النزوح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.